أخبار محلية

القوات الحكومية تتقدم بتعز والحديدة وانهيار كبير وخسائر في صفوف الحوثيون

يمن فويس 06/09/2026 06:04 370 مشاهدة
القوات الحكومية تتقدم بتعز والحديدة وانهيار كبير وخسائر في صفوف الحوثيون

أعلنت القوات المسلحة اليمنية، ممثلة باللواء الرابع حزم، تحقيق تقدم ميداني جديد في جبهة حيفان جنوب محافظة تعز، بالتزامن مع تطورات عسكرية متسارعة في جبهات الساحل الغربي ومحافظة الحديدة، وسط معارك عنيفة وخسائر بشرية ومادية في صفوف الحوثيين.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» وموقع «سبتمبر نت» عن مصدر عسكري أن القوات الحكومية سيطرت على تبة الوثرة وتبة سعيد طه في منطقة المفاليس، إلى جانب تباب ذيبان والخضيرة والنجدي، عقب مواجهات مع الحوثيين.

وبحسب المصدر، أسفرت المعارك عن خسائر بشرية ومادية في صفوف الحوثيين، فيما فرّ عدد من عناصرهم من مواقع المواجهات.

وأوضح أن المواقع التي سيطرت عليها القوات الحكومية تتمتع بأهمية عسكرية، نظراً لإشرافها على سوق الخزجة وخطوط إمداد الحوثيين باتجاه عدد من الجبهات شمال غربي محافظة لحج وجنوبي تعز.

وفي السياق نفسه، أفادت مصادر عسكرية يمنية لقناتي «العربية» و«الحدث» بأن القوات المسلحة اليمنية حققت تقدماً في عدة جبهات خلال الساعات الماضية، وتمكنت من وقف محاولات تقدم نفذها الحوثيون في عدد من المحاور بمحافظة تعز.

وقالت المصادر إن سلاح الجو اليمني نفذ سلسلة غارات استهدفت مواقع للحوثيين في محافظتي تعز والحديدة، مشيرة إلى أن الضربات أسهمت في إعاقة تحركاتهم وإسناد القوات البرية في مناطق القتال.

وأضافت أن عشرات من عناصر الحوثيين قتلوا خلال معارك وصفت بالعنيفة في تعز، فيما تستمر المواجهات في عدد من الجبهات.

وتزامنت التطورات في تعز مع تقدم للقوات اليمنية في الساحل الغربي، حيث أفادت مصادر عسكرية لقناة «الحدث» بأن القوات المسلحة اليمنية تواصل تقدمها في جبهات محافظة الحديدة.

كما تحدثت المصادر عن إحكام السيطرة على مناطق مديرية حيس، وصولاً إلى إعلان تحرير المديرية بالكامل، في تطور يعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية على الساحل الغربي.

وتتواصل المعارك في مناطق الساحل الغربي منذ ثلاثة أيام، وسط تقدم للقوات الحكومية في المحور الغربي لتعز والمحور الجنوبي لمحافظة الحديدة، وفق مصادر عسكرية يمنية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، نقلاً عن مصادر عسكرية وطبية، قُتل أكثر من 60 شخصاً، بينهم مدنيون، خلال المواجهات التي شهدتها محافظة تعز السبت.

وأفادت ثلاثة مصادر عسكرية حكومية بمقتل 26 جندياً خلال التصدي لهجمات الحوثيين في جبهات مقبنة وجبل حبشي والبرح غربي تعز.

في المقابل، نقلت الوكالة عن مصادر طبية وعسكرية مقربة من الحوثيين مقتل 31 مقاتلاً في صفوف الجماعة.

وفي تطور موازٍ، قُتل وأصيب 13 مدنياً إثر سقوط صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون على الطريق الرئيسي الرابط بين تعز والمناطق الجنوبية.

وقالت مصادر محلية إن الصاروخ سقط على حافلة تقل مسافرين في منطقة «هيجة العبد» على الطريق الرابط بين تعز ولحج، ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة تسعة آخرين، وفق ما نقلته «إرم نيوز».

كما أصيبت امرأة وطفلان في منطقة «الكدحة»، وطفل آخر في منطقة «الرحبة» غربي تعز، برصاص قناصة الحوثيين، بحسب مصادر محلية ووكالة «سبأ».

وفي محافظة الحديدة، قال الإعلام العسكري التابع لقوات المقاومة الوطنية إن الحوثيين قصفوا مكتب التربية والتعليم في مديرية حيس بصاروخ باليستي، من دون الإشارة إلى سقوط ضحايا في الموقع.

وتشير هذه التطورات إلى أن التصعيد لم يعد محصوراً في خطوط التماس، مع تسجيل ضربات طالت طرقاً ومناطق مدنية بالتزامن مع العمليات العسكرية على الجبهات.

واتهمت مصادر عسكرية يمنية خبراء إيرانيين بالمشاركة في إدارة العمليات العسكرية للحوثيين في تعز، مؤكدة أن القوات الحكومية تواصل عملياتها بعد إحباط محاولات هجومية للجماعة وتحقيق مكاسب ميدانية في مناطق عدة.

من جهته، قال المتحدث باسم «المقاومة الوطنية» العميد الركن صادق دويد إن العمليات الجارية في الساحل الغربي «ليست مواجهة مع ميليشيا الحوثي فحسب، بل مع إيران ومشروعها الذي يستهدف اليمن وموقعه الاستراتيجي».

وأضاف، في تدوينة على منصة «إكس»، أن إيران ووكلاءها في اليمن «يهدفون للسيطرة على باب المندب والجزر اليمنية في البحر الأحمر لتهديد الملاحة البحرية والأمن الإقليمي».

ومع اتساع رقعة المواجهات من تعز إلى الساحل الغربي والحديدة، تبدو الجبهات اليمنية أمام مرحلة أكثر سخونة، في ظل محاولات القوات الحكومية تثبيت مكاسبها الميدانية وقطع خطوط إمداد الحوثيين، مقابل استمرار الجماعة في شن هجمات مضادة وقصف مواقع مدنية وعسكرية.

وتبقى التطورات الميدانية في حيس وتعز، إلى جانب حجم الخسائر البشرية، مؤشراً إلى أن المواجهة دخلت جولة جديدة من التصعيد، قد تحدد نتائجها شكل خطوط التماس خلال المرحلة المقبلة.