أخبار محلية

ثوران بركاني يعلّق رحلات جوية في إندونيسيا ويؤثر على آلاف المسافرين

المنتصف نت- المنتصف نت 06/09/2026 13:30 302 مشاهدة
ثوران بركاني يعلّق رحلات جوية في إندونيسيا ويؤثر على آلاف المسافرين

علّقت إندونيسيا عمليات التشغيل في مطار سوكارنو-هاتا الدولي، المطار الرئيسي خارج العاصمة جاكرتا، يوم الأحد، إثر وصول رماد بركاني من ثوران بركان "أناك كراكاتوا" إلى المجال الجوي المحيط بالمطار، مما أثر على أكثر من 22 ألف مسافر.

وكان البركان قد ثار يوم السبت، مطلقًا نافورة من الحمم البركانية وأصواتًا مدوية، قبل تسجيل ثورانين جديدين يوم الأحد، وفقًا لهيئة علم البراكين الإندونيسية. بدأ تعليق العمليات في المطار من الساعة 1:30 صباحًا بالتوقيت المحلي، وكان مقررًا أن يستمر حتى 5:30 صباحًا، قبل أن تمدده السلطات ثلاث مرات بسبب زيادة النشاط البركاني. وأفاد المطار في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن أحدث تمديد سيستمر حتى الساعة 5:30 مساءً يوم الأحد.

كما علقت السلطات العمليات في ستة مطارات أخرى، بينها مطار حسين ساسترانيجارا في باندونج ومطار رادين إنتن الثاني قرب بندار لامبونج في جزيرة سومطرة، بينما جرى تجهيز مطارات في مدن مثل سيمارانج وسورابايا لاستقبال رحلات بديلة. وقالت وزارة النقل إن 209 رحلات تأثرت بالتعليق، خصوصًا الرحلات المتجهة إلى سنغافورة والقادمة منها، بينما شملت الوجهات الدولية الأخرى الدوحة وسيدني وكوالالمبور.

وأُلغيت 16 رحلة داخلية على الأقل من وإلى جزيرة بالي، ما دفع مسافرين إلى البحث عن رحلات بديلة أو إعادة جدولة رحلاتهم. وقالت هيني ينسن، وهي مسافرة اضطرت إلى تأجيل رحلتها إلى الثلاثاء، إن الجميع شعروا بخيبة أمل، لكنها أشارت إلى أن الركاب تفهموا أن الاضطراب نجم عن كارثة طبيعية.

يقع "أناك كراكاتوا"، أو "ابن كراكاتوا"، في المضيق الفاصل بين جزيرتي جاوة وسومطرة، وهو ممر بحري رئيسي في المنطقة. وحذرت السلطات السفن من اضطرابات محتملة في الملاحة، ومنعت الاقتراب لمسافة ثلاثة كيلومترات من البركان ضمن منطقة الحظر. وقالت رئيسة هيئة الجيولوجيا لانا ساريا إن النشاط الزلزالي يشير إلى حركة أو تحرر سوائل بركانية داخل النظام البركاني، لكنها أكدت صعوبة التنبؤ بموعد الثوران المقبل أو حجمه وطبيعته. وسلسلة الثورانات الأخيرة لا تشير في الوقت الحالي إلى إمكانية حدوث تسونامي.

ظهر "أناك كراكاتوا" من البحر في بداية القرن الماضي داخل الفوهة التي خلفها ثوران بركان كراكاتوا عام 1883، أحد أكثر الثورانات البركانية تدميرًا في التاريخ، والذي أسفر عن مقتل نحو 35 ألف شخص. وفي عام 2018، تسبب انهيار أجزاء من "أناك كراكاتوا" في حدوث تسونامي أودى بحياة 429 شخصًا وشرد آلافًا آخرين. تقع إندونيسيا ضمن «حلقة النار» في المحيط الهادئ، وهي منطقة تشهد نشاطًا بركانيًا وزلزاليًا كثيفًا نتيجة التقاء الصفائح التكتونية.