ثقافة وفنون

المخرج الهندي شوناك سين يوثّق إصابته بالسرطان

الخليج الاماراتية 06/09/2026 19:10 312 مشاهدة
المخرج الهندي شوناك سين يوثّق إصابته بالسرطان

منوعات / سينما وفنون

6 سبتمبر 2026 19:43 مساء | آخر تحديث: 6 سبتمبر 19:52 2026

المخرج الهندي شوناك سين يوثّق إصابته بالسرطان

الخلاصة

المخرج شوناك سين يوثّق إصابته بالسرطان في وثائقي جديد ويربطها بتلوث نيودلهي، ويحوّل محنته إلى مشروع فني لتخفيف الهلع

بعد تخطي شعور «الهلع» عند تشخيص إصابته بالسرطان، اختار المخرج الهندي شوناك سين أن يجعل من مرضه مادة لوثائقي يصوّره لمساعدته على «تخطي» محنته، مع مواصلة التأمل في تدهور البيئة الذي يقع في صلب أعماله السينمائية.
بعدما روى في فيلمه «كلّ ما نتنفّسه» الذي كان مرشحاً لجوائز الأوسكار عام 2023، قصّة شقيقين يعالجان الطيور ضحايا التلوّث في نيودلهي، يشعر المخرج الآن بأنه هو نفسه ضحية الضباب السام الذي يغلّف العاصمة الهندية.
فمع إصابته، أدرك سين أنه معرض ل«المخاطر ذاتها» كالطيور التي يخنقها التلوث، إنما هذه المرة «داخل جسده هو نفسه»، على ما قال المخرج البالغ 39 عاماً.
وأورد «في كلّ مرة تسألون أطباء السرطان عن سبب حدوث ذلك أو سبب تسجيل الارتفاع الحاد في الإصابات حالياً، يذكر كُثر منهم عوامل ترتبط بالبيئة كالمواد السامة والمواد الكيميائية وتلوث الهواء».
وتصنَّف العاصمة الهندية، البالغ عدد سكانها 30 مليون نسمة، بانتظام على رأس قائمة المدن الأكثر تلوّثاً في العالم.
وتسجل نيودلهي سنوياً آلاف الوفيات المبكرة جراء الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والجهاز التنفسي بسبب الغازات السامة المنبعثة من المصانع وحركة السير، يُضاف إليها في فصل الشتاء دخان حرق المخلفات الزراعية.
وأظهرت دراسة نشرت عام 2024 في مجلة «ذي لانسيت» العلمية أن 3.8 مليون حالة وفاة في الهند بين 2009 و2019 كانت على ارتباط بتلوث الجو.

يقر المخرج بأن فيلمه الوثائقي الجديد الذي لم يجد له اسماً بعد، شكل بالنسبة إليه «وسيلة لمواجهة الوضع، والتعامل مع الهلع الذي يثيره نبأ كهذا وأخذ مسافة منه».
واختار أن يضع طبيبه الجراح في قلب السيناريو لأنه لم يكن يريد لعمله أن يكون «تأملاً في الذات».
وكانت طواقم الرعاية الصحية محور فيلمه «كل ما نتنفّسه» الذي فاز بجائزة «العين الذهبية» لأفضل فيلم وثائقي في مهرجان كان للسينما عام 2022.
وقال «ما أحببته في الجراح هو قدرته على محو نفسه تماما والتفرّغ كليّاً للحظة الحاضرة».
ويتناول فيلمه كذلك علاقته مع نيودلهي، المدينة التي نشأ فيها وأتمّ فيها دراسته وشكلت إطاراً لكلّ أعماله، غير أنه يتأملها الآن ب«نظرة شخصيّة أكثر من أي وقت مضى».
وتناول سين في فيلمه الوثائقي الأول «مدن النوم» (2016) الحياة اليومية للمشردين في العاصمة الهندية، من منظور النوم، فرافقهم في بحثهم عن مكان آمن يرقدون فيه.
ويشارك سين في سبتمبر/أيلول في مهرجان تورونتو الدولي للأفلام في كندا، حيث يعرض أول فيلم روائي قصير يصوّره بعنوان «النملة البيضاء»، ويروي فيه قصة رجلين يعملان في إبادة الحشرات، وتجري وقائعه أيضاً في نيودلهي.
وبعد خضوعه لعملية جراحية، يدرك المخرج أن تعافيه سيكون مساراً طويلاً. لكن هذا الفيلم كان بالنسبة إليه «وسيلة لتفادي مواجهة واقع مروّع» و«تحويله جمالياً إلى مشروع فني» حتى لا يضطر إلى «النظر إليه مباشرة بكل قسوته القاتمة».
وختم بالقول «أعتقد أنها طريقة للتهرب من الواقع».

أفلام سينمائية السرطان