قال نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، مصطفى نعمان، إن المعركة الدائرة في محافظة تعز لا تقتصر أهدافها على السيطرة على مناطق محددة، وإنما تستهدف، بحسب تقديره، كامل الرقعة الجغرافية للمحافظة، إلى جانب قوات المقاومة الوطنية المتمركزة في الساحل الغربي، ولا سيما مدينة المخا.
وأوضح نعمان، في منشور عبر منصة "إكس"، أن جماعة الحوثيين تسعى منذ عام 2015 إلى السيطرة على تعز وساحلها المطل على البحر الأحمر، معتبراً أن السيطرة على هذه المناطق تمنح الجماعة موقعاً مهماً للتأثير في أحد أبرز الممرات البحرية في منطقة الجزيرة والخليج.
وأشار إلى أن قوات المقاومة الوطنية في الساحل الغربي، وتحديداً في المخا، تمثل عائقاً أمام هذا التوجه، معتبراً أن السعي الحوثي للسيطرة على تعز والمناطق الساحلية يندرج، وفق رؤيته، ضمن مشروع أوسع مرتبط بالنفوذ الإيراني في اليمن.
وأضاف نائب وزير الخارجية أن سقوط تعز والمخا، والسيطرة على الطرق الرابطة بين تعز والساحل، من شأنه أن يعزز نفوذ الحوثيين جغرافياً وسياسياً وعسكرياً، ويفتح الطريق أمام امتداد نفوذهم من صنعاء باتجاه تعز والساحل الغربي.
وحذر نعمان من أن إضعاف قوات المقاومة الوطنية وقيادتها، التي يتزعمها العميد طارق صالح، قد يؤدي إلى منح الحوثيين مزيداً من المساحة الجغرافية والسياسية والعسكرية، داعياً إلى تحريك جبهات عدة بالتوازي مع المعارك في تعز.
وأكد أن مواجهة هذا المسار، من وجهة نظره، لا تتعلق فقط بـ"إنقاذ تعز" أو دعم طرف عسكري بعينه، وإنما تهدف إلى الحفاظ على النظام الجمهوري وقيمه، متهماً الحوثيين بالعمل على طمس معالم الجمهورية في اليمن.
وتأتي تصريحات نعمان في ظل استمرار التوترات العسكرية والسياسية المرتبطة بمحافظة تعز والساحل الغربي، وهما منطقتان تتمتعان بأهمية استراتيجية نظراً لموقعهما الجغرافي وإطلالتهما على البحر الأحمر وارتباطهما بشبكة من الطرق والممرات الدولية الحيوية.