أخبار وتقارير
الأحد - 06 سبتمبر 2026 - 11:27 م بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد/ غرفة الأخبارقال الباحث والكاتب والمحلل السياسي والعسكري ثابت حسين صالح إن المعارك الدائرة في غرب تعز والساحل الغربي تتجاوز كونها مواجهات للسيطرة على مواقع ميدانية، معتبرًا أن الهدف الأوسع يتمثل في محاولة تغيير ميزان القوى على محور تعز–الساحل–المخا–باب المندب استباقًا لأي تسوية سياسية قادمة.
وأوضح صالح أن مركز الثقل في المعارك يتمركز في جبهات الكدحة ومقبنة وجبل حبشي، حيث شنت مليشيا الحوثي هجمات مكثفة سبقتها أيام من التمهيد الناري، وتمكنت من السيطرة على مواقع مهمة مع محاولات للضغط على الطرق المؤدية إلى الساحل.
وأشار إلى أن وحدات من قوات العمالقة الجنوبية ودرع الوطن نفذت هجمات مضادة تمكنت خلالها من استعادة مدينة حيس، لافتًا إلى أن المدينة كانت محررة منذ سنوات قبل أن تتولى قوات المقاومة الوطنية مسؤولية تأمينها.
وأضاف أن القتال في الساحل الغربي يمتد من حيس وجنوب التحيتا باتجاه الجراحي، بمشاركة قوات المقاومة الوطنية، فيما أصبحت مدينة المخا في قلب المعركة بسبب موقعها الاستراتيجي على الطرق المؤدية إلى باب المندب وتعز وعدن، بالتزامن مع تعرضها لقصف حوثي.
ورجّح صالح استمرار القتال خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة في إطار حرب استنزاف، محذرًا من أن أخطر السيناريوهات يتمثل في نجاح الحوثيين بالضغط على محور تعز–المخا ومحاولة عزل تعز عن الساحل، بما يحول المعركة إلى صراع مباشر على الطريق المؤدي إلى باب المندب.
وفيما يتعلق بموقف الجنوب، قال إن غالبية الجنوبيين ترفض مشاركة قوات جنوبية في القتال داخل مناطق الشمال إلا بما يخدم الدفاع عن حدود الجنوب، داعيًا الوحدات الجنوبية المشاركة في المعارك إلى توخي أعلى درجات الحذر من أي احتمالات للغدر أو الخيانة، مشيرًا إلى أن أبرز تداعيات الحرب على الجنوب قد تتمثل في الخسائر البشرية وتدفق أعداد كبيرة من النازحين إلى المحافظات الجنوبية، وفي مقدمتها عدن.