تاريخ النشر: 09.09.2026 | 19:42 GMT
تراجعت الأسهم الأوروبية، اليوم الأربعاء، إلى أدنى مستوياتها في أكثر من شهر، مدفوعة بتجاوز أسعار النفط الخام عتبة 100 دولار للبرميل وسط تصاعد حاد للتوترات في الشرق الأوسط.
وهبط المؤشر الأوروبي "ستوكس 600" بنسبة 1.4% ليغلق عند 640.41 نقطة، مسجلا أدنى مستوى له منذ أواخر شهر يوليو، وشملت موجة البيع الحادة معظم البورصات الرئيسية في القارة العجوز.
وجاء هذا التراجع تزامنا مع صعود العقود الآجلة لخام "برنت" فوق حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ أواخر يوليو، إثر استهداف ناقلات نفط فيما وصف بأكبر موجة هجمات على السفن منذ بدء النزاع الإقليمي، مما فاقم احتمالات حدوث اضطرابات جديدة في إمدادات الطاقة العالمية.
وفي خضم هذا الأداء السلبي العريض، كان قطاع الطاقة هو الوحيد الذي تمكن من تسجيل مكاسب طفيفة بنسبة 0.3%، بينما تراجعت كافة القطاعات الرئيسية الأخرى تحت وطأة الضغوط البيعية.
وفي استثناء لافت للأداء العام، صعدت الأسهم القيادية في فنلندا بنسبة 0.8% مقتربة من أعلى مستوياتها في ثلاثة أشهر، مدفوعة بأداء شركة "فورتوم" للطاقة التي تصدرت قائمة الرابحين في مؤشر "ستوكس 600" بقفزة بلغت 15.8%، وجاء هذا الصعود بعد توقيع الشركة اتفاقية شراء طاقة طويلة الأجل مع عملاق التكنولوجيا "غوغل"، والذي أعلن بدوره عن خطط لاستثمار ما لا يقل عن 15.1 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في فنلندا على مدى العامين المقبلين.
وعلى صعيد الأسواق المالية الأوسع، ومع تزايد حدة التقلبات، يتبنى المستثمرون نهجا حذرا تجاه المخاطرة بانتظار سلسلة من قرارات السياسات النقدية والبيانات الاقتصادية المرتقبة التي من شأنها تشكيل التوقعات بشأن النمو وتكاليف الاقتراض.
وارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات عشية اجتماع البنك المركزي الأوروبي. وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى توقعات واسعة النطاق برفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة غدا الخميس.
ويتوقع المتعاملون في السوق رفعا للفائدة مرتين خلال عام 2026، ليصل المعدل إلى 3.1% بحلول أواخر عام 2027، في حين أن من شأن بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة لاحقا هذا الأسبوع أن ترسم ملامح اتجاهات التداول المقبلة.
المصدر: رويترز