موسكو | تقرير مفصل
وجهت المملكة العربية السعودية رسالة حازمة وشديدة اللهجة لمليشيا الحوثي الإرهابية، الذراع الإيراني في اليمن، محذرةً من التبعات الكارثية لتصعيدها الإرهابي؛ حيث أكد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، أن المليشيا فتحت على نفسها "باباً لن تحتمله"، متوعداً بإنفاذ حق المملكة المباشر في استخدام جميع الوسائل المتاحة لحماية أمنها ومصالحها الوطنية والدفاع عن أرضها.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقد بالعاصمة الروسية موسكو مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، عقب مباحثات رسمية تناولت التطورات الإقليمية ومخاطر التصعيد الحوثي على الأمن الإقليمي وسلامة خطوط الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.
بن فرحان: الحوثي يُصدّر أزماته بـ العنف ويهرب من الاستحقاق السياسي
وشدد وزير الخارجية السعودي على أن تصرفات الذراع الإيراني تُبرهن على تخبطه الداخلي وإصراره على مضاعفة المعاناة الإنسانية للشارع اليمني:
• تصدير الأزمات والمغامرة الانتحارية: اتهم بن فرحان المليشيا الحوثية بمحاولة تصدير أزماتها وانكساراتها الميدانية والسياسية الداخلية باتجاه الأراضي السعودية، مؤكداً أن الجماعة تجنح فوراً لرفع حدة العنف والإرهاب كلما ضاق عليها الخناق الميداني والسياسي.
• إهدار فرص السلام: أشار الوزير إلى أن الحكومة اليمنية الشرعية والدول الإقليمية أتاحت فرصة تاريخية للتعاطي الدبلوماسي، إلا أن المليشيا فضلت الارتهان للأجندة الإيرانية الضيقة والتضحية بمسار السلام ومصالح الشعب اليمني.
• الخيارات المفتوحة للردع: جدد بن فرحان التأكيد على أن الرياض متمسكة بحقها الأصيل والدستوري في الرد الصارم والتصدي لأي اعتداء بكافة الأدوات والوسائل العسكرية والدبلوماسية المتاحة.
موسكو تُدين الهجمات الحوثية: غير مقبولة وتضر بالاقتصاد العالمي
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف موقفاً حاسماً بإدانة الاعتداءات الحوثية المستهدفة للأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية بالمملكة العربية السعودية:
1. رفض استهداف السعودية والاهتزاز الملاحي: وصف لافروف الهجمات الحوثية بأنها "غير مقبولة وذات نتائج عكسية"، محذراً من انعكاساتها الكارثية على حركة التجارة الدولية وحرية الملاحة في المياه المتاخمة للساحل اليمني وشبه الجزيرة العربية.
2. دعم خريطة الطريق السعودية: أكد وزير الخارجية الروسي دعم موسكو المطلق للتحركات والمبادرات السعودية الرامية لفرض خريطة طريق للتسوية، مشدداً على ضرورة تأمين خطوط التجارة البحرية وتوفير الحماية المطلقة للملاحة الدولية من القرصنة والإرهاب الحوثي.
وتأتي هذه التحذيرات السعودية الصارمة بالتزامن مع الإدانات الدولية الواسعة، لترسخ العزلة السياسية المفروضة على الذراع الإيراني وتضع المليشيا الحوثية أمام خيارات التراجع الفوري أو مواجهة عاصفة ردع عسكرية وأمنية شاملة لا قِبل لها بها.