رحبت الرئاسة الفلسطينية بقرار بريطانيا حظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، فيما نددت إسرائيل بالخطوة وتوعدت بالرد عليها. وأشادت الرئاسة الفلسطينية بقرار 12 دولة، بينها بريطانيا وفرنسا، فرض عقوبات على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية، واصفة إياه بالخطوة "المهمة" لمواجهة منظومة الاستيطان ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين.
جاء هذا الترحيب في بيان صادر عن الرئاسة الفلسطينية، الثلاثاء، أعلنت فيه ترحيبها "بإعلان وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، أمام مجلس العموم، قرار الحكومة البريطانية فرض حظر على استيراد المنتجات من المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أرض دولة فلسطين المحتلة، وفرض عقوبات على مستعمرين متطرفين". واعتبرت الرئاسة الفلسطينية القرار "خطوة مهمة لمواجهة منظومة الاستيطان"، مؤكدة على "ضرورة اتخاذ خطوات عملية وملموسة لمساءلة المسؤولين عن جرائم الاستيطان وعنف المستعمرين".
في المقابل، وصف وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، الثلاثاء، الاتهامات التي وجهها نظيره البريطاني إلى إسرائيل بأنها "مشينة وكاذبة"، متعهداً بالرد على العقوبات التي أعلنتها لندن. وقال الوزير الإسرائيلي إن الإجراءات البريطانية تمثل "تدخلاً سافراً" في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، دون أن يوضح طبيعة الرد المرتقب.
وكانت بريطانيا قد أعلنت حظر استيراد السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة، إلى جانب تطبيق نظام شامل للعقوبات. واتهم وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند الحكومة الإسرائيلية بـ"غض الطرف" عن تطهير عرقي للفلسطينيين في مناطق بالضفة الغربية، مؤكداً أن لندن تعتبر الاحتلال الإسرائيلي غير قانوني.
وشدد ميليباند على أن المقترحات المرتبطة بمشروع "إي1" الاستيطاني تهدف إلى خلق واقع يجعل حل الدولتين غير قابل للتطبيق، مؤكداً أن ضمان هذا الحل بصيغته الكاملة يمثل "البوصلة" التي توجه سياسة الحكومة البريطانية. وتعتبر هيئات الأمم المتحدة ومعظم الحكومات، بما في ذلك بريطانيا، المستوطنات الإسرائيلية في الضفة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتعتبر الضفة أرضاً خاضعة للاحتلال العسكري الإسرائيلي. في المقابل، تجادل إسرائيل بأن هذه الأراضي "متنازع عليها" وليست محتلة، وتؤكد أن لليهود حقاً تاريخياً في هذه الأرض.