أخبار محلية

اسرار | طوق نجاة أممي جديد لإغاثة الحوثي عقب اندحاره.. الشرعية ترد بصرامة على غروندبرغ وتؤكد: دفاعنا حق دستوري والإدانة يجب أن توجه للواقف خلف التصعيد

اسرار سياسية- اسرار سياسية 08/09/2026 04:04 1,173 مشاهدة
اسرار | طوق نجاة أممي جديد لإغاثة الحوثي عقب اندحاره.. الشرعية ترد بصرامة على غروندبرغ وتؤكد: دفاعنا حق دستوري والإدانة يجب أن توجه للواقف خلف التصعيد

عدن | تقرير خاص وموسع

في محاولة أممية مكررة لتوفير غطاء وسياسة طوق نجاة لمليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني كلما تلقت ضربات كاسحة وانكسارات ميدانية، سارع المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، لإطلاق دعوات عاجلة تطالب بـ "وقف الأعمال العدائية وممارسة أقصى درجات ضبط النفس". وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع الانجازات الميدانية الكاسحة التي حققتها القوات المسلحة والقوات المشتركة باستعادة وتطهير مواقع استراتيجية بـ الجوف والبيضاء، ورداً على اعتداءات المليشيا الهستيرية على ريف تعز وقطاعات الساحل الغربي.

وأعرب غروندبرغ، في بيان صدر عن مكتبه، عن قلقه البالغ إزاء اتساع نطاق المواجهات، محذراً مما وصفه بـ "عواقب وخيمة على المدنيين"، ومتغاضياً في الوقت ذاته عن تحديد هوية الطرف الباغي والمبتدئ بالتصعيد القتالي وقصف الأحياء السكنية والمنشآت الملاحة، ومكتفياً بدعوة كافة الأطراف للعودة إلى القنوات الأممية والمفاوضات السياسية.

رد حكومي حاسم: "نعمان" يُحرج الأمم المتحدة ويضعها أمام مسئولياتها

وفي أول رد رسمي وحاسم من الحكومة اليمنية الشرعية على تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص، انتقد نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، السفير مصطفى أحمد نعمان، ازدواجية التعاطي الأممي وغياب الإدانة الصريحة للطرف المعتدي.

وشدد نعمان، في تصريح صحفي مكثف، على المبادئ والمحددات التالية:

الإدانة الصريحة للعدوان الحوثي: أكد نائب الوزير أن المسئولية الأخلاقية والقانونية تُوجب على الأمين العام ومبعوثه الإشارة المباشرة والصريحة للذراع الإيراني بصفته المتسبب الرئيسي في اندلاع المواجهات الأخيرة، إثر القصف العشوائي الذي طال القرى المأهولة وميناء المخا المدني والممرات والمناطق الحيوية.

الحق الدستوري في الرد والتأمين: جزم نعمان بأن القوات المسلحة والقوات المشتركة لن تقف مكبلة اليدين، وأن اعتداءات المليشيا ستواجه برد عسكري حاسم بموجب الحق الدستوري والوطني المكفول لحماية أبناء الشعب اليمني وصون مؤسسات الدولة.

التعنت الحوثي واختطاف الموظفين: ذكر نعمان المجتمع الدولي بمساعي الحكومة لإحلال السلام وفق القرار 2216، مقابل التعنت الحوثي المستمر واختطاف العاملين في المنظمات الدولية ومحاكمتهم صورياً، وإقحام البلاد في مغامرات إقليمية هددت الملاحة البحرية ومصالح العالم.

اختلال الميزان الأممي عقب صفعة تعز والساحل

ويأتي التحرك الأممي المتسارع ليثير علامات استفهام واسعة في الشارع اليمني؛ إذ التزمت المنظمة الدولية الصمت طيلة أسبوع كامل من الهجمات الحوثية المكثفة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على مدن تعز والحديدة واستهداف النازحين والأعيان المدنية، ولم تتحرك لغة "القلق والأعمال العدائية" إلا عقب انقلاب السحر على الساحر، وانتقال القوات المسلحة المشتركة من وضعية الدفاع إلى التوغل الميداني الكاسح ودحر الفلول الحوثية بعدة محافظات.

وجددت الحكومة الشرعية دعوة المجتمع الدولي إلى تجاوز لغة المناشدات الفضفاضة، وتقديم الدعم التنموي والعسكري المباشر لمؤسسات الدولة، لتمكينها من إنهاء الانقلاب الحوثي الغاشم وتأمين المياه الإقليمية والممرات البحرية بشكل مستدام.