تعز - المخا | تقرير خاص وموسع
واصلت مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني سلسلة جرائم الحرب والاستهداف المباشر للأعيان المدنية والمنشآت الصحية بمحافظة تعز؛ حيث أمطرت مدينة المخا بالصواريخ الباليستية، بالتزامن مع قصف مدفعي هستيري على قرى مديرية مقبنة، مُخلفةً شهداء ومدنيين ومأساة إنسانية هزت الضمير الجمعي.
ومساء الاثنين، استهدفت المليشيا الإرهابية حرم المجمع الطبي بمدينة المخا بصاروخ باليستي أصاب مباشرة المنشآت الصحية والسكن المخصص للأطباء والممرضات، في اعتداء تعمدي يُعرض حياة المرضى والكوادر الطبية والنازحين لخطر الموت المحقق، ويُعطل الشريان الطبي الوحيد المتبقي بالمنطقة.
استنكار طبي وحقوقي حاد وسط صمت المنظمات
وأثارت الجريمة موجة غضب عارم بين القيادات الصحية والحقوقية بالساحل الغربي:
• اعتداء مباشر على المنشآت الطبية: أكد مدير مكتب الصحة بمديرية المخا، الدكتور شوقي المخلافي، أن القصف الباليستي يُعد جريمة حرب واعتداءً صارخاً على منشأة صحية تُقدم خدماتها للمواطنين، مستنكراً الصمت الأممي تجاه هذا الصعق المباشر.
• تهديد حياة الكوادر والمدنيين: حذر مدير هيئة مستشفى المخا العام، الدكتور نصر عسكر، من التبعات الكارثية لاستهداف الكوادر الطبية والمستشفيات، مؤكداً أن المليشيا تتجاوز كافة الخطوط الحمراء والقوانين الدولية الإنسانية.
• مطالبة بالمساءلة الدولية: اعتبر رئيس مؤسسة بندر المخا للتنمية والإعلام، عدنان عبدالدايم، الاستهداف الباليستي تصعيداً حوثياً خطيراً يستوجب التحرك العاجل وإحالة القيادات المتورطة للمحاكمة بدلاً من التغاضي الدولي.
مأساة إنسانية في "مقبنة".. دفن الشهيد القمعري داخل منزله
وفاقمت المليشيا الإيرانية من بشاعة انتهاكاتها في ريف تعز الغربي؛ حيث استشهد المواطن عبدالملك علي ثابت القمعري بقذيفة مدفعية إثر قصيد حوثي مباشر طال قرية الحكيمة بـ عزلة البراشا التابعة لمديرية مقبنة.
• دفن اضطراري بين الأنقاض: كشفت مصادر محلية وأهلية مأساوية عن اضطرار أسرة الشهيد القمعري إلى حفر قبر له ودفن جثمانه داخل حوش منزله، عقب تعذر نقله إلى المقبرة العامة جراء القصف الحوثي المكثف واستمرار تساقط القذائف ورشاشات القناصة التي تصطاد كل ما يتحرك بالمنطقة.
وتجسد هذه المشاهد الإجرامية السلوك الفاشي للإرهاب الحوثي تجاه الأعيان المدنية والمنشآت الطبية المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني، لتؤكد للعالم مجدداً السجل الأسود للذراع الإيراني وعجزه الميداني أمام القوات المسلحة والقوات المشتركة بالساحل وتعز، والذي ينعكس دوماً في الانتقام الجبان من الأبرياء والنساء والأطفال.