صنعاء | متابعات خاصة
فجرت الدكتورة حنان العطاب، الطبيبة في هيئة مستشفى الثورة العام بالعاصمة المختطفة صنعاء، قنبلة فساد مدوية عرت فيها الوجه الإجرامي لمليشيا الحوثي الإرهابية؛ إذ اتهمت ما يسمى بـ "وزير الصحة" في حكومة الانقلاب غير المعترف بها، المدعو عبدالكريم علي شيبان، باستقطاع ونهب مليار ريال من المخصصات المالية لـ صندوق دعم مرضى السرطان لصالح وزارته.
وأكدت الدكتورة العطاب، في منشور مقتضب ولادغ على حسابها الرسمي في منصة "فيسبوك"، أن الوزير الحوثي لجأ إلى استنزاف الموارد المخصصة لإنقاذ حياة المصابين بالأورام الخبيثة لتغطية فشل وزارته الذريع وتمويل خططها الشكلية التي تفتقر لأي اعتمادات رسمية، معلقة بلهجة حادة: «وزير صحة يفرض مليار على صندوق السرطان ليحقق إنجازات لوزارته وليس له اعتماد مالي للخطط الوزارية، يروح البيت».
استنزاف للموارد وحكم بالإعدام على مرضى الأورام
وسلطت الطبيبة الضوء على التبعات المأساوية التي يخلفها فساد القيادات الحوثية وتجيير أموال الصناديق الإنسانية:
• تحميل الكلفة للمرضى: تحويل الميزانيات المخصصة لشراء دواء السرطان إلى بند لتغطية إخفاقات الوزارة ومشاريعها الوهمية، مما يضاعف الكلفة الإنسانية على أجساد أرهقها المرض.
• الموت الفعلي بفعل انعدام الجرعات: يترك هذا النهب الممنهج آلاف المصابين بالسرطان في مواجهة الموت المحقق؛ حيث يعجز المرضى عن العثور على جرعات الكيماوي مجاناً أو حتى شرائها بأسعار باهظة من الصيدليات والسوق السوداء التابعة لقيادات المليشيا جراء الجفاف القسري للأدوية.
وتكشف هذه الفضيحة الموثقة من قلب المؤسسات الطبية بصنعاء عن اتساع نطاق النهب المنظم الذي تمارسه قيادات المليشيا الإيرانية للمساعدات والصناديق الإنسانية، وتحويل أموال علاج الفئات الأكثر احتياجاً إلى جيوب قياداتها ومشاريعها العقائدية، في إعدام بطيء ومكتمل الأركان للمواطنين في مناطق سيطرتها.