وثّق مركز تعز الحقوقي نزوح نحو 331 أسرة ومغادرة أكثر من 100 أسرة أخرى أماكن إقامتها في مديرية موزع بمحافظة تعز، جراء انتهاكات ارتكبتها مليشيات الحوثي خلال شهري يوليو وأغسطس 2026. وأسفرت هذه الانتهاكات عن مقتل 12 مدنياً وإصابة 11 آخرين، بينهم أطفال ونساء.
وأفاد المركز، في تقرير أصدره اليوم، بأن فريق الرصد الميداني وثّق تصعيداً واسعاً في الانتهاكات بحق المدنيين والأعيان المدنية، شمل القنص المباشر، والقصف المدفعي والصاروخي، واستخدام الطائرات المسيرة المفخخة، والألغام الأرضية. وقد طالت هذه الانتهاكات الأحياء السكنية، والمنازل، والمدارس، والمساجد، ومخيمات النازحين، والمزارع، والممتلكات الخاصة.
وفي مدينة المخا ومينائها، تعرض الميناء لسلسلة هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، أدت إلى مقتل 7 من موظفي الميناء وتدمير الرصيف وعدد من المرافق، فضلاً عن أضرار لحقت بسفن وقوارب ومعدات بحرية. وقد أدى ذلك إلى توقف النشاط التجاري والملاحي في الميناء بشكل كامل، وفقدان نحو 1000 عامل لأعمالهم.
كما استهدفت مليشيات الحوثي مرفأ العرضي في باب المندب، وقصفت السفينة التجارية «أمير خان» بستة صواريخ أثناء رسوها، مما ألحق بها أضراراً مادية بالغة وأدى إلى توقف المرسى عن الخدمة. وفي المناطق السكنية والريفية، وثّق المركز قصف قرى في مديريات مقبنة، وموزع، والشقب، والمخا، ومدينة تعز، بالإضافة إلى سقوط صواريخ باليستية بالقرب من مدرسة وتجمعات سكانية، واستهداف مسجد ومدرسة الجيل الجديد، وقصف مخيمات النازحين في موزع.
خلص المركز إلى أن هذه الوقائع تعكس استمرار نمط الانتهاكات الذي يمارسه الحوثيون، وحذر من تعرض حياة المدنيين للخطر، خصوصاً جراء استهداف المناطق المأهولة والأعيان المدنية واستخدام الأسلحة ذات التأثير الواسع.
وطالب المركز الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بإدانة الانتهاكات بحق المدنيين في تعز، ومحاسبة المسؤولين عنها، وتوفير الحماية للمدنيين، ومنع استهداف الأعيان والمنشآت المدنية، والعمل على إزالة الألغام ومخلفات الحرب، وتقديم الدعم للضحايا والنازحين وجبر الأضرار التي لحقت بهم.