عدن | تقرير خاص وموسع
شهد الشارع السياسي والشعبي اليمني موجة استياء وغضب عارمة وصلت إلى حد المطالبة الرسمية والشعبية بطرد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، وإعلان إنهاء مهمته في البلاد؛ إثر مواقفه المنحازة وتدخلاته الدبلوماسية المشبوهة التي جاءت لتوفير غطاء سياسي لمليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني كلما أوشكت قواتها على الانهيار الشامل.
واتهم ناشطون وسياسيون وسياسيون يمنيون المبعوث الأممي بالتخادم المباشر مع مشروع الحرس الثوري الإيراني، مؤكدين أن بياناته التي تُساوي بين القوات المسلحة الدستورية وبين المليشيا الإرهابية تُسقط صفة الحياد عن المنظمة الدولية وتجعل من مكتبه طوق نجاة متكرر للذراع الإيراني عند تلقيه الضربات القاصمة.
صمت أممي مريب أمام القصف والحصار.. واستنفار أممي عند انكسار المليشيا
وسرد الحقوقيون والناشطون الوقائع التي تفضح ازدواجية المبعوث الأممي وتوقيت تحركاته:
• التغاضي عن الهستيريا الحوثية: لزم المبعوث الأممي صمتاً مطبقاً طوال أسابيع من التصعيد الحوثي الخسيس وزج الآلاف من عناصره في جبهات الكدحة، البرح، حيس، ومقبنة للوصول إلى باب المندب، وقصف ميناء المخا والقرى السكنية بالصواريخ والمسيّرات، ما تسبب في تهجير مئات الأسر وقطع شريان الحياة عن محافظة تعز.
• تدخل لإنقاذ المليشيا المنهارة: سارع المبعوث بدعوة مسرحية لـ "وقف الأعمال العدائية" فور استعادة القوات المسلحة والقوات المشتركة للمبادرة الاستراتيجية ودك تحصينات المليشيا وإلحاق خسائر بشرية وميدانية مروعة بها في تعز والساحل والجوف والبيضاء، ما أثار شكوكاً حاسمة بأن التحرك جاء بهدف إعاقة حسم المعركة وإنقاذ المليشيا من الانكسار النهائي.
مطالبات للحكومة بإجراءات حازمة وإنهاء التخادم مع ذراع إيران
وطالبت أوساط شعبية وسياسية ومراقبون عسكريون مجلس القيادة الرئاسي ووزارة الخارجية لاتخاذ موقف تاريخي وحازم تجاه الشطحات الأممية:
1. طرد المبعوث وتغيير قواعد التعاطي: مطالبة الحكومة بطلب سحب المبعوث هانس غروندبرغ وإنهاء مهامه فوراً، ورفض استقباله في العاصمة المؤقتة عدن لتخادمه الواضح مع الأجندة الإيرانية.
2. تحميل المعتدي المسؤولية: شدد المنتقدون على أن أي جهد أممي حقيقي يجب أن يبدأ بتسمية المليشيا الحوثية كطرف معتدٍ وبدء ضغوط حقيقية لرفع الحصار عن تعز، وتجريب مساواة الضحية بالجلاد أو إعاقة تحرير الوطن والوصول إلى صنعاء.
وتأتي هذه الانتفاضة الشعبية والسياسية لترسخ قناعة جامعة لدى اليمنيين بأن معركة الخلاص الوطني ودحر المليشيا الحوثية ستُحسم في الميدان ببنادق أبطال القوات المسلحة، بعيداً عن الدبلوماسية الأممية المائلة التي أطالت عمر الانقلاب ومضاعفة المعاناة الإنسانية.