تاريخ النشر: 10.09.2026 | 08:05 GMT
كشف علماء من المركز التحليلي التابع لمؤسسة استطلاع الرأي العام الروسية "فسيوم" أن 55% من مستخدمي الإنترنت سبق أن واجهوا محتوى مزيفا يعتمد على تقنية التزييف العميق "ديب فيك".
كما أعلن المركز أن نحو مستخدم واحد من كل خمسة مستخدمين للإنترنت، أي 18%، ربما سبق أن واجه محتوى من إنتاج تقنية التزييف العميق من دون أن يدرك طبيعته.
وأضاف المركز التحليلي أن مستوى القلق بين مستخدمي الإنترنت إزاء هذه التقنية يواصل الارتفاع. ويرى 56% ممن شملهم الاستطلاع أن الأضرار الناجمة عن استخدام تقنية التزييف العميق تفوق فوائدها، فيما يأتي تهديد الخصوصية والسمعة الشخصية على رأس المخاوف، بنسبة 51%.
وفي المقابل، لا يزال اللجوء إلى خدمات الدعم المتاحة على المواقع والتطبيقات أمرا نادرا، إذ لم يتقدم بشكوى سوى 14% ممن تعرضوا، بشكل مؤكد أو محتمل، لأضرار مرتبطة بمحتوى التزييف العميق. وغالبا ما يتعامل المستخدمون مع هذه المشكلة عبر دوائرهم الاجتماعية المقربة، إذ قال 52% إنهم حذروا أفراد أسرهم وزملاءهم وأصدقاءهم من انتشار المحتوى الاصطناعي.
ونتيجة لذلك، قال 46% من المستطلعين إنهم فقدوا الثقة في محتوى الفيديو المنشور على الإنترنت، فيما يعتمد 60% منهم على خدمات خاصة للتحقق من صحة المعلومات.
وقالت كسينيا ديمينا، رئيسة قسم تقنيات "غوستيخ" في المركز التحليلي التابع لـ"فسيوم"، تعليقا على نتائج الاستطلاع، إن الموقف من تقنية التزييف العميق "سلبي في غالبية الأحوال"، مع وجود استثناء يتمثل في مجالي الإبداع والترفيه، حيث يرى المستخدمون جوانب إيجابية لهذه التقنية.
وأوضحت أن ذلك يشمل، على سبيل المثال، "إحياء" شخصيات تاريخية باستخدام تقنية التزييف العميق، أو إعادة إنتاج صوت ممثل محبوب في كتاب مسموع. وأضافت أن الاهتمام يتحول إلى القلق عندما تمس التقنية الحياة الشخصية، مثل تزوير صوت أحد الأقارب أو ملامحه، معتبرة أن ذلك يعكس سعي الناس إلى رسم حدود واضحة للثقة فيما يرونه ويسمعونه في الفضاء الرقمي.
وأظهر الاستطلاع الذي أجراه المركز أنه كلما ازداد المحتوى المزيف واقعية، ازدادت أهمية معرفة المستخدمين بهوية الجهة التي أنشأته، والجهة التي منحت الموافقة عليه، وإمكانية التحقق من صحته.
وترى ديمينا أن التحدي الأكثر إلحاحا يتمثل في التمييز بين الاستخدام المشروع لتقنية التزييف العميق وبين استخدامها لأغراض الاحتيال. وأشارت إلى أن المستخدمين يرغبون في توفير علامات واضحة للمحتوى، ووسائل إضافية للتحقق منه، إلى جانب رفع مستوى الوعي والمعرفة الرقمية، بما يسهم في تعزيز أمنهم الرقمي.
المصدر: روسيسكايا غازيتا