أخبار محلية

تحسبًا لتداعيات اليمن.. السعودية تنشئ وعاءً لتأمين أخطار الحرب على السفن والبضائع

عدن الغد- محليات 10/09/2026 11:16 254 مشاهدة
تحسبًا لتداعيات اليمن.. السعودية تنشئ وعاءً لتأمين أخطار الحرب على السفن والبضائع

أعلنت المملكة العربية السعودية موافقة مجلس الوزراء على إنشاء «الوعاء السعودي لتأمين أخطار الحرب للبضائع والسفن»، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز استمرارية حركة التجارة العالمية، وحماية سلاسل الإمداد، وضمان تدفق البضائع عبر الموانئ السعودية، بما يدعم مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي في منطقة ذات أهمية جيوسياسية واقتصادية متزايدة.

ويأتي إنشاء الوعاء الوطني كآلية متخصصة تجمع بين القطاعين العام والخاص تحت إشراف هيئة التأمين، بهدف التعامل مع المخاطر المرتبطة بالحروب والأزمات البحرية، والحد من تأثير التقلبات التي تشهدها أسواق إعادة التأمين العالمية، بما يضمن توفير تغطيات تأمينية مستقرة وفعالة لقطاع النقل البحري والتجارة.

وأكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن الوعاء يمثل آلية وطنية متخصصة لدعم استمرارية حركة التجارة وسلاسل الإمداد، مشيراً إلى أنه سيسهم في رفع الجاهزية الفنية لسوق التأمين المحلية، وتوسيع قدرتها على تقديم التغطيات التأمينية اللازمة وفق ضوابط هيئة التأمين، الأمر الذي يعزز مرونة الاقتصاد الوطني واستقراره في مواجهة الأزمات والتحديات الإقليمية والدولية.

وفي إطار تنفيذ المبادرة، أعلنت الشركة السعودية لإعادة التأمين «إعادة السعودية» اختيارها من قبل هيئة التأمين لقيادة وترتيب العمليات الفنية وإدارة برامج إعادة التأمين الخاصة بالوعاء، بالتعاون مع شركات التأمين العاملة في المملكة، بما يمكن السوق المحلية من تقديم حلول تأمينية متقدمة للمستفيدين وفق الشروط والضوابط المعتمدة.

وأوضحت هيئة التأمين أن إنشاء الوعاء يستهدف تعزيز جاهزية سوق التأمين لمواجهة أخطار التأمين البحري، وضمان استمرارية حركة التجارة وسلاسل الإمداد، والحد من آثار التقلبات وارتفاع تكاليف إعادة التأمين العالمية، إلى جانب دعم التنافسية الاستراتيجية للمملكة وترسيخ موقعها كمركز لوجستي محوري يربط بين القارات.

وأضافت الهيئة أن نطاق التغطيات التأمينية التي سيوفرها الوعاء يشمل تأمين البضائع المنقولة عبر وسائل النقل البرية والبحرية والجوية، وتأمين أجسام السفن ضد الأخطار المختلفة، إضافة إلى تغطيات مسؤوليات المستأجرين وبرامج الحماية والتعويض، بما يوفر مظلة تأمينية متكاملة للقطاع البحري.

ومن المتوقع أن تنعكس هذه المبادرة بشكل مباشر على العديد من القطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها المصدرون والمستوردون، ومالكو السفن ومشغلوها، وشركات الشحن والنقل البحري، إضافة إلى مختلف الأنشطة المرتبطة بسلاسل الإمداد، فضلاً عن شركات التأمين الوطنية، بما يعزز كفاءة القطاع اللوجستي ويدعم استدامة حركة التجارة في المملكة والمنطقة.