أخبار محلية

تقرير حقوقي: أكثر من 36 ألف انتهاك بحق أطفال اليمن خلال نحو عقد

تقرير حقوقي: أكثر من 36 ألف انتهاك بحق أطفال اليمن خلال نحو عقد

قالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، في تقرير حقوقي جديد، إنها وثقت 36 ألفاً و179 واقعة انتهاك وجريمة بحق الأطفال في اليمن، نسبت مسؤوليتها إلى مليشيا الحوثي الإرهابية، خلال الفترة من يناير 2017 وحتى 8 سبتمبر 2026.

وحمل التقرير عنوان "أطفال اليمن من المدارس إلى المتارس"، ورسم صورة قاتمة لأوضاع الأطفال في مناطق مختلفة من البلاد، متضمناً وقائع قتل وإصابة واختطاف وإخفاء قسري وتعذيب واغتصاب وتشريد وتجنيد وحرمان من التعليم والرعاية الصحية والغذاء والماء.

وبحسب التقرير، وثقت الشبكة مقتل 5 آلاف و495 طفلاً، بينهم 712 رضيعاً، فيما أصيب 3 آلاف و972 طفلاً جراء القنص والقصف العشوائي والألغام وغيرها من مخلفات الحرب.

كما سجلت الشبكة 317 حالة اختطاف وإخفاء قسري بحق أطفال، وقالت إن 117 طفلاً تعرضوا للتعذيب في السجون، بينهم تسعة قالت إنهم قضوا جراء التعذيب، إضافة إلى 18 حالة أخرى من التعذيب النفسي والجسدي، و53 حالة اغتصاب لأطفال.

وأفاد التقرير بأن فرق الرصد وثقت مقتل 9 آلاف و728 طفلاً مجنداً، استناداً إلى بيانات أطفال قالت الشبكة إن الحوثيين أعلنوا مقتلهم وشُيعت جنازاتهم علناً.

كما وثقت إصابة 12 ألفاً و730 طفلاً مجنداً، وقالت إن بياناتهم جرى التحقق منها عبر سجلات المستشفيات في عدد من المحافظات، بينها صنعاء والمحويت وذمار والحديدة وحجة وإب وتعز والبيضاء والضالع.

وقالت الشبكة إن صعوبة الوصول إلى مناطق عدة بسبب الحرب حالت دون تحديد العدد الحقيقي للأطفال الذين جرى تجنيدهم، مشيرة إلى أن تقارير دولية تتحدث عن تجنيد أكثر من 42 ألف طفل من جانب الحوثيين.

وأضافت أن تجنيد الأطفال وإشراكهم في العمليات العسكرية يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، محذرة من استمرار عمليات التجنيد بوتيرة مرتفعة.

النزوح والتعليم في مهب الحرب

ووفق التقرير، أسفرت الانتهاكات وظروف الحرب عن تهجير وتشريد 49 ألفاً و965 طفلاً، ما حرم كثيراً منهم من المأوى والتعليم والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية.

وفي الجانب التعليمي، قدرت الشبكة عدد الأطفال المحرومين من التعليم بنحو 4.5 مليون طفل، عازية ذلك إلى تداعيات الحرب، إضافة إلى استخدام منشآت تعليمية كثكنات عسكرية ومعسكرات لتدريب المجندين، وفق التقرير.

وحذرت الشبكة من أن الجمع بين تعطيل التعليم وتجنيد الأطفال والتعبئة الفكرية والعسكرية يهدد بإنتاج جيل كامل محروم من فرص التعليم والحماية والاستقرار.

وقال التقرير إن التدهور الاقتصادي دفع أكثر من 4 ملايين طفل إلى سوق العمل للمساهمة في إعالة أسرهم، فيما وثقت فرق الشبكة 37 حالة وفاة لأطفال بسبب الجوع في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين خلال الأشهر الخمسة الأخيرة، بحسب ما أورده التقرير.

وخلصت الشبكة إلى أن الانتهاكات المرصودة لا تقتصر على أضرار فردية ناتجة عن القتال، وإنما تعكس، بحسب تقييمها، أنماطاً متكررة من الانتهاكات التي طالت حق الأطفال في الحياة والسلامة والتعليم والصحة والغذاء والمأوى والحماية من التجنيد والعنف والاستغلال.

ودعت الشبكة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك لوقف الانتهاكات بحق الأطفال، وممارسة ضغوط على الحوثيين، واستخدام الآليات القانونية والدبلوماسية المتاحة عبر الأمم المتحدة ومجلس الأمن، لضمان حماية الأطفال وإلزام أطراف النزاع بالقانون الدولي.