اليمن في الصحافة الخارجية

تلة علي الطاهر.. أهمية استراتيجية تفوق حجمها وضربة قاسية لبنية "حزب الله" في جنوب لبنان

روسيا اليوم- اخبار 11/09/2026 09:10 301 مشاهدة
تلة علي الطاهر.. أهمية استراتيجية تفوق حجمها وضربة قاسية لبنية "حزب الله" في جنوب لبنان
54 خبر

أخبار العالم العربي

تاريخ النشر: 11.09.2026 | 06:09 GMT

نفذ الجيش الإسرائيلي ليلة الخميس-الجمعة، واحدة من أكبر عمليات التفجير في جنوب لبنان، حيث فجر البنية التحتية تحت الأرض في تلة علي الطاهر باستخدام أكثر من 1100 طن من المتفجرات.

وأحدثت الانفجارات هزة أرضية بلغت قوتها 4.2 درجة على مقياس ريختر، وشعر بها سكان النبطية ومناطق واسعة في الجنوب اللبناني، في مشهد يعكس حجم العملية وأثرها الميداني.

موقع استراتيجي يطل على الجليل

وتقع تلة علي الطاهر في منطقة النبطية، بين بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا، على مسافة تقارب 15 كيلومترا من الحدود مع إسرائيل، وترتفع نحو 600 متر عن سطح البحر، ومن قمتها يمكن الإشراف على مساحة واسعة من جنوب لبنان، وتشكل حلقة وصل استراتيجية باتجاه إقليم التفاح الذي يتمتع بأهمية جغرافية وعسكرية كبيرة، كما تطل على طرق رئيسية تربط النبطية بمناطق أخرى، وتوفر رؤية مباشرة لبلدات إسرائيلية مثل المطلة وكريات شمونة.

أنفاق ومراكز قيادة تحت الأرض

ولم تكن تلة علي الطاهر مجرد مرتفع عسكري عادي، بل شكلت على مدى سنوات موقعا دفاعيا محوريا لـ"حزب الله"، حيث أعلنت إسرائيل أن شبكة الأنفاق تحت التلة كانت تضم مركز قيادة تابعاً لوحدة "بدر" في حزب الله، مع غرف قيادة وسيطرة ومستودعات أسلحة وأماكن إقامة للمقاتلين، مما سمح لهم بالبقاء والعمل تحت الأرض لفترات طويلة.

ويعتقد أن هذه البنية التحتية بنيت على مدى عقدين بتمويل وتخطيط إيراني، ومنحت التلة "حزب الله" موقعا مناسبا لإطلاق الصواريخ قصيرة المدى والطائرات المسيرة باتجاه شمال إسرائيل. كما استخدمت شبكة الأنفاق كنقطة انطلاق لعمليات ضد القوات الإسرائيلية، مما جعلها أحد الأهداف العملياتية الأساسية للجيش الإسرائيلي.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الأنفاق "كانت بمثابة مركز قيادة للهجمات ضد قواتنا ومنطقة الجليل".

حلقة وصل نحو إقليم التفاح وبيروت والبقاع

وتشكل التلة حلقة وصل نحو إقليم التفاح، وهو قاعدة لوجستية تاريخية أخرى لـ"حزب الله"، كما يرى المحللون أن السيطرة على التلة تفتح طرقا محتملة باتجاه بيروت غربا والبقاع شرقا، مما يوسع نطاق العمليات الإسرائيلية المحتملة.

وفي هذا السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي في أوائل سبتمبر أنه حقق "سيطرة عملياتية" على التلة فوق