طالبت اللجنة الوطنية للمرأة الحكومة الشرعية والمنظمات الدولية والإنسانية بسرعة فتح ممرات آمنة لإجلاء النازحين، وتوفير الحماية العاجلة للنساء والأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة في مناطق المواجهات المسلحة.
وقالت اللجنة، في بيان، إنها تتابع بقلق بالغ التصعيد العسكري والانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها مليشيا الحوثي في محافظات تعز والحديدة ومأرب، ولا سيما في مديريات المخا وحيس والخوخة، وما أسفر عنه ذلك من تهجير قسري لمئات الأسر وممارسات تستهدف المدنيين بصورة مباشرة.
وأكدت أن النزوح القسري وفقدان المأوى وتدهور الخدمات الأساسية والرعاية الصحية تضاعف المخاطر الإنسانية والصحية والأمنية التي تواجه الفئات الأشد ضعفاً، وتمس سلامتها الجسدية والنفسية وحقها في العيش الكريم والأمان.
وأوضحت أن ما يتعرض له النساء والأطفال وكبار السن وذوو الإعاقة من ترويع واعتداءات وحرمان من أبسط مقومات الحياة يمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وانتهاكاً للقوانين الوطنية والقيم والأعراف اليمنية.
وأدانت اللجنة بأشد العبارات أعمال الاقتحام والترهيب والتهجير القسري في تعز والحديدة ومأرب، محمّلة مليشيا الحوثي المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن حياة المدنيين وسلامتهم.
وأعلنت أنها ستعمل، بالتنسيق مع الجهات الحقوقية المعنية، على رصد وتوثيق الجرائم والانتهاكات التي طالت النساء والنازحين، بما يضمن ملاحقة مرتكبيها وعدم إفلاتهم من العقاب.
ودعت اللجنة الحكومة الشرعية إلى تأمين الطرق والممرات الآمنة لإجلاء المدنيين من مناطق المواجهات، وتجهيز مواقع إيواء طارئة تتوافر فيها المياه والغذاء والرعاية الصحية الأولية، إلى جانب توفير الحماية الأمنية للنازحات والفئات الضعيفة من العنف والتمييز والاستغلال.
كما شددت على ضرورة إجراء إحصاء دقيق ومستمر للنازحين، لضمان وصول الدعم والمساعدات الإنسانية إلى مستحقيها بفاعلية وعدالة.
وطالبت المنظمات الدولية والإنسانية بتقديم استجابة طارئة تشمل الغذاء والمياه الصالحة للشرب والمساعدات الطبية، وإنشاء مراكز إيواء تراعي خصوصية النساء والفتيات واحتياجات كبار السن وذوي الإعاقة، فضلاً عن تقديم الدعم القانوني والنفسي للنازحين.
وحثت اللجنة على مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي، عبر دعم الخدمات المتكاملة لحماية النساء والفتيات والأطفال وصون كرامتهم داخل مخيمات النزوح والمجتمعات المضيفة.
وجددت اللجنة الوطنية للمرأة تأكيدها أن حماية النازحين وتأمين عودتهم الآمنة ليست خياراً، بل واجب وطني وإنساني يستوجب تنسيقاً عاجلاً بين الحكومة والمجتمع الدولي لإنقاذ الأرواح وتوفير حياة كريمة للمتضررين.