كشفت شبكة "سي إن إن" الامريكية تفاصيلا جديدة بشأن سقوط مدينة المخا غربي محافظة تعز بيد مليشيا الحوثي يوم الخميس الماضي، خلال 36 ساعة.
ونقلت الشبكة عن مصدر غربي مطلع على العمليات العسكرية القول إن مسلحي مليشيا الحوثي عند وصولهم إلى مدينة المخا الساحلية الاستراتيجية "وجدوا كتائب يمنية منهكة بشدة".
وأوضح المصدر أن قوائم الجيش اليمني، مليئة بـ"أسماء وهمية" تتقاضى رواتب، بينما لم تتجاوز القوة الفعلية للجيش نحو 20% مما هو مسجل على الورق، معتبرا أن هذا الوضع "الوهمي" للقوات جاء نتيجة تراكم سنوات من الفساد الإداري.
كما نقلت "سي إن إن" عن مصدر إقليمي واصفًا السقوط السريع للمخا القول "ما حدث فشل كامل للقيادة السياسية".
ويرى المستشار السابق للحكومة الأمريكية، محمد الباشا، أن اللوم يقع على القادة اليمنيين، الذين عرضت انقساماتهم الداخلية دفاعاتهم للخطر.
وقال الباشا: "هذا يعود إلى مشكلة أعمق في التحالف المناهض للحوثيين. لا يوجد تماسك سياسي. أعتقد أن الجميع كانوا على علم بدفع الحوثيين نحو الساحل الغربي. كانت الكتابة على الحائط واضحة جدا. لا توجد قيادة وسيطرة موحدة في اليمن".
وحسب "سي إن إن" جاء سقوط المخا، تليه سيطرة الحوثيين على جزيرة بريم عند مدخل البحر الأحمر يوم الجمعة، ليمنح مليشيا الحوثي سيطرة فعلية على مضيق باب المندب، وهو ممر ملاحي حيوي للطاقة والتجارة العالمية.