مؤسسة تمكين المرأة: تفجير السجن المركزي بالجوف جريمة حوثية متعمدة ومحاولة لقتل المحتجزين
عدن - سبأنتأدانت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية (YWEF) بأشد العبارات الجريمة المروعة التي ارتكبتها مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، بتفجير السجن المركزي في مدينة الحزم بمحافظة الجوف، وما أسفر عنه من سقوط عشرات الضحايا والمفقودين من المحتجزين، في واقعة خطيرة تضاف إلى سجل المليشيات الحافل بالقتل والإخفاء القسري والتعذيب والانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين والمحتجزين.
وقالت المؤسسة، في بيان تلقت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) نسخة منه: "إن خطورة هذه الجريمة لا تقف عند تفجير منشأة احتجاز، بل تتضاعف لكون الضحايا أشخاصًا كانوا محرومين من حريتهم وتحت السيطرة الفعلية للمليشيا، الأمر الذي يجعلها مسؤولة عن حياتهم وسلامتهم، ويضع على عاتقها المسؤولية الكاملة عن الكشف عن أسماء جميع من كانوا داخل السجن لحظة التفجير ومصيرهم".
وأضافت المؤسسة: "استنادًا إلى المعلومات التي جمعها الراصدون من الميدان، والشهادات التي حصلت عليها، وما وثقته جهات حقوقية وإعلامية، إلى جانب نتائج الفحص الميداني التي تلقتها من خبراء، فإن المعطيات المتوفرة لديها تشير إلى أن تدمير السجن نتج عن تفجير من داخل المنشأة، وليس عن قصف صاروخي أو جوي من الخارج".
واشارت المؤسسة بحسب المعلومات المتوفرة، الى ان الجريمة الحوثية أسفرت عن انتشال 23 جثمانًا، فيما لا يزال سبعة أشخاص في عداد المفقودين، وسط مخاوف من ارتفاع الحصيلة مع استمرار عمليات البحث تحت الأنقاض..معتبرة محاولة مليشيات الحوثي تقديم ما حدث باعتباره ناتجًا عن استهداف خارجي، محاولة مكشوفة للتنصل من المسؤولية وطمس معالم الجريمة واستغلال دماء الضحايا في صناعة رواية دعائية مضللة.
ووفقاً للشهادات والمعلومات التي اطلعت عليها المؤسسة، فان تحركات مريبة سبقت الانفجار، من بينها إدخال عناصر تابعة للمليشيات الحوثية صناديق ومواد إلى داخل المنشأة، وهي معطيات تتقاطع، بحسب المعلومات الفنية المتاحة للمؤسسة، مع طبيعة الدمار وآثاره التي تشير إلى وقوع التفجير من الداخل..مؤكدة أن هذه المعطيات تضع مليشيا الحوثي أمام مسؤولية مباشرة عن جريمة تستوجب تحقيقًا مستقلًا ومساءلة جنائية، كما تستوجب تحركًا عاجلًا لحماية بقية الأسرى والمختطفين والمحتجزين في سجونها، والكشف عن المواقع التي تحتجزهم فيها وظروف احتجازهم.
وحذرت المؤسسة من أي محاولة للعبث بمسرح الجريمة أو إزالة الأدلة أو إخفاء سجلات السجن أو تغيير قوائم المحتجزين، مطالبة بالحفاظ على الأنقاض والأدلة المادية، وتمكين خبراء مستقلين من معاينتها، وإجراء فحوص جنائية وهندسية تحدد مواضع الانفجار واتجاه موجته وطبيعة المواد المستخدمة.
كما طالبت المؤسسة بالكشف الفوري عن القائمة الكاملة لأسماء جميع المحتجزين الذين كانوا داخل السجن قبل التفجير، وأسماء القتلى والمصابين والمفقودين، وتسليم جثامين الضحايا إلى أسرهم، والكشف عن مصير كل شخص لا يزال مجهول المصير.
ودعت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمفوضية السامية لحقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى التعامل مع الواقعة باعتبارها حادثة تستوجب تحقيقًا جنائيًا وفنيًا مستقلًا، وعدم الاكتفاء بالرواية التي تقدمها المليشيا، وهي الطرف المسيطر على السجن ومسرح الجريمة.
وأكدت المؤسسة أن قتل المحتجزين ثم محاولة توظيف دمائهم في التضليل والدعاية، إذا أثبته التحقيق المستقل، يمثل انتهاكًا بالغ الخطورة لأبسط قواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ حماية الأشخاص المحرومين من حريتهم.
وحمّلت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية، مليشيا الحوثي المسؤولية عن تفجير السجن وعن سلامة ومصير جميع الأشخاص الذين كانوا محتجزين داخله، مؤكدة أنها ستواصل جمع الشهادات وحفظ الأدلة وتوثيق المعلومات المتعلقة بالجريمة، تمهيدًا لإحالتها إلى الجهات والآليات الحقوقية والقضائية المختصة.