علّق المستشار الإعلامي لطارق صالح، الصحفي نبيل الصوفي، على التطورات العسكرية الأخيرة وسقوط مدينة المخا بيد ميليشيا الحوثي، داعيًا إلى وقف السجالات وتبادل الاتهامات داخل معسكر الشرعية، والتركيز بصورة عاجلة على حماية المناطق المتبقية ومواجهة خطر التمدد الحوثي.
وقال الصوفي، في رؤية تقييمية للمشهد الميداني والسياسي ، إن الخسائر البشرية التي شهدتها المواجهات الأخيرة كانت قاسية، وإن تداعيات المعركة امتدت على طول خطوط المواجهة من الوازعية وصولًا إلى صنعاء، الأمر الذي يستدعي، بحسب قوله، استيعاب خطورة المرحلة بدلًا من الانشغال بمعارك إعلامية داخلية.
وحذّر الصوفي من أن ميليشيا الحوثي قد تسعى، مدفوعة بما حققته من تقدم ميداني، إلى توسيع نطاق عملياتها ومحاولة التمدد نحو مناطق أخرى، مؤكدًا أن الخطر لم يعد محصورًا في جبهة بعينها، وأن تداعياته قد تطال اليمن والمنطقة.
وأشار إلى أن قيادة المقاومة الوطنية وجّهت منتسبيها ووسائل إعلامها بعدم الدخول في سجالات أو معارك كلامية، لافتًا إلى أن القوات المتبقية ملتزمة بتوجيهات القيادة الشرعية والتحالف العربي ومستعدة لتنفيذ المهام التي تُكلّف بها.
وفي رسالة إلى الأطراف التي توجه الاتهامات على خلفية ما حدث في المخا، قال الصوفي: «افتحوا لنا السجون وسنتحمل الحكم والعقوبة، لكن أولًا انتبهوا للأرض التي تحتاجونها لتفتحوا سجنًا لنا».
وأكد أن الأولوية في هذه اللحظة يجب أن تكون لحماية الأرض ومنع المزيد من التقدم الحوثي، على أن تتم لاحقًا مراجعة ما حدث ومحاسبة المسؤولين عن أي أخطاء أو تقصير.
ورفض الصوفي فرضية وجود تآمر داخلي يقف خلف التطورات الأخيرة، معتبرًا أن الهجوم جاء نتيجة قدرات ودعم إيراني متكامل لميليشيا الحوثي، وأن المرحلة الحالية تفرض توحيد الجهود والإمكانات لمواجهة المشروع الحوثي المدعوم من إيران.
احجز استشارة حكومية
وشدد على أن المقاومة الوطنية وبقية مكونات الشرعية تقف في خندق واحد في مواجهة ميليشيا الحوثي، داعيًا إلى تجاوز الخلافات والتركيز على منع استثمار الميليشيا للتطورات الأخيرة في تحقيق مزيد من المكاسب الميدانية.