دراسة: بتيروستيلبين في العنب والتوت يقلل دهون خلايا العضلات بتعزيز تكسير الأحماض الدهنية دون ضرر، وقد يدعم التمثيل الغذائي ويحد مقاومة الأنسولين
كشفت دراسة حديثة عن مركب طبيعي موجود في العنب والتوت، قد يلعب دوراً في مساعدة خلايا العضلات على تكسير الدهون المخزنة، ما يفتح الباب أمام أبحاث جديدة حول طرائق تحسين عملية التمثيل الغذائي ودعم صحة العضلات.
مركب طبيعي يحفز تكسير الدهون
ركزت الدراسة، التي أجراها فريق بحثي ياباني ونُشرت في دورية «فود بايوساينس» في الأول من سبتمبر، على مركب «بتيروستيلبين»، وهو أحد مضادات الأكسدة الطبيعية الموجودة في التوت الأزرق والعنب وبعض أنواع التوت الأخرى.
وخلال التجارب، وجد الباحثون أن المركب ساعد على تقليل تراكم الدهون داخل خلايا العضلات الهيكلية المزروعة، من خلال تعزيز قدرة الخلايا على تكسير الأحماض الدهنية الموجودة بداخلها.
كيف يؤثر المركب على خلايا العضلات؟
أجرى الباحثون اختبارات على مجموعة من المركبات المستخلصة من مصادر غذائية، ولاحظوا أن «بتيروستيلبين» حقق أقوى تأثير في تقليل تراكم الدهون، دون أن يؤثر سلباً في نمو خلايا العضلات.
ووجد الفريق أن المركب يبدو أنه يحافظ على بروتين يُعرف باسم «بي بي إيه آر-دلتا»، وهو بروتين له دور مهم في تنظيم الطريقة التي تتعامل بها الخلايا مع الدهون واستخدامها كمصدر للطاقة.
ويرى الباحثون أن هذه الآلية قد تساعد على تفسير قدرة بعض المركبات الطبيعية على التأثير في عملية التمثيل الغذائي للدهون داخل العضلات.
تراكم الدهون داخل العضلات خطر صحي
لا يقتصر تأثير تراكم الدهون على الأنسجة الدهنية، إذ يمكن أن تتراكم كميات زائدة من الدهون داخل خلايا العضلات أيضاً، مع اتباع نظام غذائي غني بالدهون وقلة النشاط البدني والتقدم في العمر.
وقد يؤثر هذا التراكم في قدرة الجسم على التعامل مع الجلوكوز والأحماض الدهنية، كما يرتبط بزيادة احتمالية الإصابة بمقاومة الأنسولين واضطرابات التمثيل الغذائي.
ولهذا يعتقد الباحثون أن فهم الطريقة التي تتعامل بها خلايا العضلات مع الدهون قد يساعد على تطوير استراتيجيات غذائية أو علاجية تستهدف عملية التمثيل الغذائي.
نتائج واعدة للعنب والتوت
ويرى الباحثون أن النتائج الحالية تمثل خطوة أولية لفهم تأثير المركبات الطبيعية في عملية حرق الدهون داخل العضلات، لكنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات على الحيوانات والبشر.
وتشير النتائج إلى إمكانية دراسة «بتيروستيلبين» ومركبات طبيعية أخرى ضمن أبحاث مستقبلية تستهدف السمنة والسكري من النوع الثاني والتراجع في كفاءة التمثيل الغذائي المرتبط بالتقدم في العمر.
وبالتالي، فإن تناول العنب والتوت يظل جزءاً من نظام غذائي صحي لما يحتويان عليه من عناصر غذائية ومركبات نباتية مفيدة.