أخبار محلية

أسواق عالمية متقلبة: النفط يرتفع والذهب يتراجع وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية

المنتصف نت- المنتصف نت 14/09/2026 07:48 297 مشاهدة
أسواق عالمية متقلبة: النفط يرتفع والذهب يتراجع وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية

تشهد الأسواق العالمية حالة من الترقب والقلق المتزايد، حيث ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3% إثر هجمات جديدة استهدفت السعودية وسفنًا في الخليج، بالتزامن مع إغلاق خط أنابيب رئيسي في المملكة. وتزيد اضطرابات حركة الشحن في مضيقي هرمز وباب المندب من المخاطر على إمدادات الطاقة، مما يدفع أسعار الخام للارتفاع ويعيد التضخم إلى دائرة اهتمامات المستثمرين.

تفاقمت الضغوط على أسواق الطاقة بعد هجوم بطائرة مسيّرة أدى إلى إغلاق خط أنابيب شرق-غرب السعودي، وهو مسار حيوي لتصدير النفط بعيدًا عن مضيق هرمز. ويُقدر أن توقف هذا الخط قد يهدد ما يصل إلى 4% من الإمدادات العالمية، بينما لا تكفي مخزونات ميناء ينبع إلا لتغطية صادرات تتراوح بين خمسة وسبعة أيام فقط، وفقًا لمصادر في القطاع. ونتيجة لذلك، صعد خام برنت إلى نحو 107.82 دولار للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط إلى 103.22 دولار في التعاملات الآسيوية.

في المقابل، شهدت أسعار الذهب تراجعًا مع تصاعد التوقعات برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة خلال اجتماعه هذا الأسبوع. جاء ذلك بعدما أظهرت بيانات التضخم الأميركية تسارعًا في أسعار المستهلكين خلال شهر أغسطس، مما رفع احتمالات رفع الفائدة إلى نحو 86.5% مقارنة بـ 67% قبل صدور البيانات. ورغم استمرار دوره كملاذ آمن في ظل المخاطر الجيوسياسية، فإن ارتفاع عوائد الأصول الأخرى يضغط على الذهب الذي لا يدر فائدة.

على صعيد المعادن الأخرى، واصل النحاس خسائره بعد تسجيله أول انخفاض أسبوعي منذ يونيو، متأثرًا بحالة عدم اليقين بشأن الرسوم الأميركية المحتملة على النحاس المكرر. وهبطت العقود بنحو 5% في جلسة سابقة، وانخفض سعر النحاس في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.2% خلال الأسبوع. وتأتي هذه الضغوط رغم تراجع المخزونات، مما يعكس حساسية أسعار المعدن لتحولات السياسة التجارية ودوره المحوري في سلاسل التصنيع والتحول إلى الطاقة النظيفة.

امتدت المخاوف إلى أسواق الأسهم، خاصة في قطاعات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات في آسيا، بعد دعوات من كبار مسؤولي شركات التكنولوجيا إلى إبطاء وتيرة تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة وإساءة الاستخدام. وأثارت هذه الدعوات مواجهة سياسية بين واشنطن وبكين، حيث اتهمت صحيفة صينية رسمية هذه الدعوات بأنها جزء من "حرب باردة" تقنية تهدف إلى الحد من تقدم الصين، وذلك قبيل محادثات أميركية-صينية متوقعة حول مخاطر الذكاء الاصطناعي.