شهدت جبهات محافظة تعز خلال الساعات الماضية تصعيداً عسكرياً واسعاً، تزامن مع إحباط القوات الحكومية هجوماً حوثياً ومحاولة تسلل باتجاه المنفذ الشرقي للمدينة، فيما امتدت المواجهات إلى عدد من جبهات غرب المحافظة.
وقالت مصادر عسكرية إن القوات الحكومية تمكنت من كسر الهجوم الحوثي في المنفذ الشرقي المؤدي إلى الحوبان، بعد محاولة الجماعة استغلال حركة المدنيين للتقدم بعدد من المدرعات، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة أجبرت المهاجمين على التراجع.
وأشارت المصادر إلى أن المواجهات والقصف المتبادل أسفرا عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم جنود من القوات الحكومية، قبل أن تتمكن القوات من إعادة فتح الطريق أمام حركة المدنيين.
وفي غرب تعز، أفادت مصادر عسكرية بمقتل عدد من عناصر الحوثيين وتدمير آليات وذخائر تابعة للجماعة جراء ضربات جوية، بالتزامن مع عمليات ميدانية للقوات الحكومية واستعادة مواقع مطلة على منطقة جرداد والتقدم في مواقع أخرى جنوب غربي المحافظة.
كما شهدت جبهات الوازعية والكدحة والمعافر مواجهات عنيفة، تمكنت خلالها القوات الحكومية، وفق المصادر، من صد هجمات حوثية وإجبار عناصر الجماعة على التراجع، وسط استمرار العمليات العسكرية في الساحل الغربي.
وفي تطور آخر، أعلنت الجهات المختصة في تعز تعليق العمل في مصلحة الهجرة والجوازات ومكتب الأحوال المدنية حتى إشعار آخر، كإجراء احترازي على خلفية التصعيد العسكري والتدهور الأمني الذي تشهده المدينة.
وبالتزامن مع معارك تعز، شهدت محافظة البيضاء تصعيداً جوياً لافتاً، حيث شنت مقاتلات القوات الحكومية أكثر من 20 غارة على مواقع وتجمعات وآليات حوثية في مديريات الزاهر وذي ناعم والسوادية ومكيراس، واستهدفت الضربات مواقع عسكرية ومنصات إطلاق صواريخ ومنظومة اتصالات تابعة للجماعة.
وفي مأرب، استهدفت مدفعية القوات الحكومية عربة قتالية حوثية من نوع «بي إم بي» في جبهات جنوب المحافظة، فيما نفذت طائرات مسيّرة ضربات على تجمعات وآليات ومواقع تابعة للجماعة في المناطق الجنوبية.
وأكدت مصادر عسكرية أن العمليات في مختلف الجبهات تأتي في ظل تصعيد حوثي متواصل، مشيرة إلى أن القوات الحكومية تواصل التعامل مع الهجمات ومحاولات التقدم، وسط تأكيدات باستمرار العمليات العسكرية خلال الأيام المقبلة.