تاريخ النشر: 14.09.2026 | 13:17 GMT
أعلنت سوريا إتاحتها للوكالة الدولية للطاقة الذرية زيارة موقع المفاعل النووي في دير الزور بعد عقدين من إغلاقه وأنها تعمل مع خبراء الوكالة لرفع بقايا المفاعل من تحت الخرسانة المسلحة.
أعلن ذلك وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني من فيينا، في كلمته أمام المؤتمر العام للوكالة الدولية، لافتا إلى أن دمشق تعمل مع خبراء الوكالة على تقديم المعلومات التصميمية وتقارير حصر المواد النووية المطلوبة منذ عام 2011.
كما أكد وضع كمية اليورانيوم الطبيعي التي تبلغ 73 طناً تحت إشراف وضمانات الوكالة مع الحفاظ عليها بأمان. واعتبر هذه الخطوات انعكاساً لسياسة الانفتاح واستعادة سوريا مكانتها ضمن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، موجهاً دعوة للشركاء والأصدقاء لزيارة دمشق وتعزيز التعاون.
وجدد الوزير الدعوة لإخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وجميع أسلحة الدمار الشامل، وإخضاع جميع منشآت المنطقة لنظام ضمانات الوكالة تنفيذاً للقرارات الدولية. ورأى أن التجربة السورية تقدم نموذجاً للاستفادة، مؤكدا استعداد دمشق لمشاركة خبراتها مع أي دولة تواجه ظروفاً مماثلة.
وعلى صعيد متصل، كشف الشيباني أن خارطة طريق دخلت حيز التنفيذ الفعلي بين سوريا والوكالة الدولية للطاقة الذرية بهدف توظيف التقنية النووية في مجالات الطب والزراعة والمياه والتعافي ضمن تعاون دولي وإشراف وضمانات تشمل التنقيب والمواد النووية.
وأضاف وزير الخارجية في كلمته: "دمشق انطلقت في مرحلة جديدة تقوم على الشفافية والانفتاح، لا تقتصر على معالجة ملفات الماضي، بل تمتد لبناء مستقبل يعتمد على الاستخدامات السلمية للتكنولوجيا النووية، بالتوازي مع مطالبة المجتمع الدولي بوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية".
وتطلع الوزير إلى توظيف الطب النووي في علاج السرطان، واستخدام تقنيات النظائر في الزراعة وإدارة المياه، مع دعم البحث العلمي للجامعات، وتوظيف الطاقة الكهربائية في مرحلة التعافي. وأوضح أن برنامج التعاون يخضع لإشراف دولي وضمانات صارمة تشمل التنقيب والمواد النووية، لتأسيس مسار طويل الأمد يخدم الأجيال.
الانتهاكات الإسرائيلية
وفي شق آخر من الكلمة، تناول الشيباني الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لسيادة الأراضي السورية، مخالفةً بذلك اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 والقوانين الدولية. وأكد أن التناقض بين التزام سوريا بالشرعية الدولية وتمرد إسرائيل يضع المجتمع الدولي أمام اختبار للمصداقية. وطالب بضغط دولي حازم لوقف هذه الاعتداءات التي تهدد السلم الدولي، مشدداً على أن الاستقرار الإقليمي يتطلب إلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل إلى خطوط ما قبل الثامن من كانون الأول 2024.
ومن جهته، أشاد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت بالخطوات السورية المهمة للامتثال للقواعد الدولية، وتقديمها تقارير دقيقة للوكالة تتوافق مع اتفاق الضمانات.
المصدر: RT