تاريخ النشر: 15.09.2026 | 00:29 GMT
وصف رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي (RDIF)، كيريل دميترييف، مؤتمر ميونخ للأمن بأنه تحول إلى "إقطاعية" تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو).
وانتقد ديمترييف، وهو أيضا الممثل الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاقتصادي والاستثماري مع الدول الأجنبية، ابتعاد مؤتمر ميونيخ للأمن عن دوره المأمول كمنصة محايدة للحوار العالمي.
وتأتي هذه التصريحات الحادة ردا على الإعلان الذي صدر الاثنين عن إدارة مؤتمر ميونخ للأمن، بشأن تعيين الأمين العام السابق لحلف الناتو، ينس ستولتنبرغ، والأمين العامة السابقة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا (OSCE)، هيلغا شميد، كرئيسين مشاركين للمؤتمر في دوراته القادمة.
ونشر دميترييف، عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، تعليقا على هذا التعيين، قائلا: "بدلا من السعي لأن يصبح المنصة المحايدة الضرورية جدا لاتخاذ القرارات في مجال الأمن العالمي، يعزز مؤتمر ميونخ للأمن مواقعه كإقطاعة تابعة للناتو".
وتأتي انتقادات المسؤول الروسي في ظل تصاعد حدة التوتر بين موسكو والغرب، حيث تسجل روسيا بشكل متواصل نشاطا عسكريا غير مسبوق لحلف الناتو على طول حدودها الغربية.
وعلى الرغم من أن الحلف يبرر تعزيز وجوده العسكري وخطواته التوسعية في أوروبا بأنها تهدف إلى "ردع العدوان الروسي"، إلا أن السلطات الروسية تعرب مرارا عن قلقها العميق إزاء هذا التراكم العسكري الذي تعتبره تهديدا مباشرا لأمنها القومي.
وفي هذا السياق، أكدت وزارة الخارجية الروسية في مناسبات عدة أن موسكو لا تزال منفتحة على الحوار مع حلف الناتو، لكن شريطة أن يكون هذا الحوار قائما على "أساس التكافؤ" بحيث يحترم المصالح الأمنية المتبادلة، ومصحوبا بتخلي الغرب فورا عن سياسته الرامية إلى عسكرة القارة الأوروبية.
يذكر أن مؤتمر ميونخ للأمن، الذي كان يعتبر تاريخيا أحد أهم المحافل المستقلة لمناقشة التحديات الأمنية العالمية، يواجه انتقادات متزايدة من قبل دول غير غربية تتهمه بالتحوّل إلى أداة لترويج الرواية الأطلسية وتهميش الأصوات الداعية لتعددية الأقطاب في النظام الأمني الدولي.
المصدر: RT