أخبار محلية

على جبهة ١٧٠ كيلومتراً.. كيف قاتلت المقاومة الوطنية منفردة في الساحل الغربي؟

الحديدة لايف- أخبار 15/09/2026 13:28 336 مشاهدة
على جبهة ١٧٠ كيلومتراً.. كيف قاتلت المقاومة الوطنية منفردة في الساحل الغربي؟

كشف المتحدث الرسمي باسم المقاومة الوطنية، العميد صادق دويد، تفاصيل جديدة ودقيقة عن المعارك التي خاضتها قوات المقاومة منفردة في الساحل الغربي لليمن ضد مليشيا الحوثي، مؤكداً أن العمليات التي شنتها الميليشيا خُطط لها وأُعدت منذ أشهر، ونُفذت بأمر مباشر من الحرس الثوري الإيراني، وبمشاركة مباشرة من خبراء إيرانيين ولبنانيين في إدارتها، باعتبارها جزءاً من حرب إيران في المنطقة، وقد حُشد لها عشرات الآلاف من المقاتلين وجُهزت بسلاح وعتاد كبيرين، وكان هدفها الحتمي السيطرة على مضيق باب المندب.

وأوضح دويد أن قوات المقاومة الوطنية دافعت عن جبهة يبلغ امتدادها مئة وسبعين كيلومتراً، إضافة إلى حماية الشواطئ والجزر الواقعة ضمن نطاق مسؤوليتها.

وقال إنه منذ التاسع من أغسطس وحتى التاسع من سبتمبر، أطلقت الميليشيا مئة وثلاثين صاروخاً باليستياً، ومئة وخمساً وأربعين طائرة انتحارية مسيّرة، وخمسة عشر زورقاً مفخخاً، مشيراً إلى أن 23 صاروخاً و18 مسيّرة من بينها استُهدف بها شخص الفريق طارق صالح في مقر القيادة والسكن، فضلاً عن استهداف مقرات أخرى توقعت الميليشيا وجوده فيها.

وأضاف المتحدث أنه لأول مرة في تاريخ الحروب تُطلق صواريخ باليستية مباشرة على خطوط التماس والمواقع والمتاريس.

وكشف أن وحدة الحرب الإلكترونية التابعة للمقاومة رصدت 5346 جهاز اتصال لاسلكي بالقرب من خطوط التماس، منها 3181جهازاً في جبهة البرح، و2165 جهازاً في جبهة الحديدة، موضحاً أن الجهاز الواحد يُستخدم من قِبل قادة فصائل أو جماعات يتراوح عدد أفرادها بين عشرة وثلاثين مقاتلاً، وأن الحشد البشري المعادي تجاوز ستة وسبعين ألف مقاتل.

وبيّن دويد أن كثافة النيران المعادية بلغت أقصاها حين استُهدف أحد المواقع الدفاعية 85 دانة هاون قبل اقتحامه، وهو رقم يتجاوز المعدلات التكتيكية المعتادة بأضعاف.

وأشار إلى أن قوات المقاومة تعرضت أثناء انسحابها لعشرات الصواريخ والطائرات الانتحارية، وأن الإطلاق لا يزال مستمراً حتى اللحظة بهدف منع إعادة التجميع والترتيب.

وقال المتحدث إن المعارك خلّفت أعداداً كبيرة من قتلى الميليشيا في الشعاب والجبال، وأن مستشفيات المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثي تكدّست بالقتلى والجرحى.

وأفاد بأن عدد شهداء المقاومة وجرحاها تجاوز الألفين، مبيناً أن العد ما زال مستمراً حتى الآن، وأن المقاومة كانت تفقد المئات من مقاتليها يومياً بين شهيد وجريح، وهي أرقام لا تحدث إلا في معارك كبرى.

وشدد دويد على أن المقاومة الوطنية شكّلت عائقاً أمام المشروع الإيراني الحوثي في البحر الأحمر، وحلقة مهمة في الصف الجمهوري، مؤكداً أن قواتها قاتلت وبذلت دماءها دفاعاً عن نفسها وعن المناطق المحررة وعن الجمهورية اليمنية، وأنها كانت حاجز صد أمام الإقليم والعالم. وأضاف أن ما قامت به قواته كان واجباً تفرضه المسؤولية الوطنية، وأن المعركة استلزمت تحريك الجبهات بصدق وقوة لكسر الحوثيين ومشروع طهران.

واختتم المتحدث تصريحه بالقول إن النصر معقود بالصدق مع الله والوطن، وبالتكاتف بين أصحاب المشروع الواحد، ومعالجة اختلالات المرحلة السابقة، مؤكداً أن المقاومة خسرت جولة ولن تنكسر إرادتها، وأنها ما زالت عازمة على مواصلة القتال، وأن الكهنوت الخادم لإيران سيُهزم بالتعاون مع أحرار اليمن.