قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن الهجمات الحوثية الأخيرة على سفن تجارية في البحر الأحمر وخليج عدن ترقى على الأرجح إلى جرائم حرب في ثلاث حالات على الأقل، وذلك في أعقاب إعلان الجماعة فرض حظر بحري على السعودية.
وأوضحت المنظمة، في بيان نشر الثلاثاء، أن الهجمات استهدفت سفينتين على الأقل ترفعان علم السعودية، وسفينة ترفع علم تنزانيا، وأخرى ترفع علم دومينيكا. وأكدت أن الهجمات على المدنيين أو الأعيان المدنية، إذا نُفذت عمداً أو بتهور، تشكل جرائم حرب.
ونقلت المنظمة عن باحثة اليمن والبحرين فيها، نيكو جعفرنيا، قولها: "يُعرّض الحوثيون مجدداً حياة البحارة لخطر الموت بهجماتهم على السفن التجارية... بصرف النظر عن الاعتبارات الجيوسياسية، الهجمات على الطواقم المدنية التي تُنفذ عمداً أو بتهور هي جرائم حرب."
ووفقاً للمنظمة، زعم الحوثيون استهداف تسع سفن على الأقل منذ 20 يوليو/تموز، وأكدت السلطات السعودية واليمنية، وشركة شحن، وربان سفينة، أربع هجمات منها على سفن محددة. لم يزعم الحوثيون وجود هدف عسكري إلا في الهجوم على سفينة "تهامة"، التي قالوا إنها كانت تحمل معدات عسكرية سعودية.
وقالت هيومن رايتس ووتش إن الأدلة التي راجعتها، بما فيها تصريحات الحوثيين والمعلومات المتاحة عن السفن، تشير إلى أنهم كانوا يعلمون، أو كان ينبغي لهم أن يعلموا، أن سفن مثل "إنسيليا" و"ديزي" و"أمزان" هي سفن تجارية تُقلّ مدنيين، ولم يقدم الحوثيون أي دليل يثبت وجود أهداف عسكرية على متنها.
وخلال التحقيقات، استهدفت هجمات الحوثيين سفن "إنسيليا" (ناقلة نفط سعودية) في 23 يوليو/تموز، و"ديزي" (ناقلة نفط دومينيكية) في 5 أغسطس/آب، و"تهامة" (سفينة شحن تنزانية) في 11 أغسطس/آب، مما أسفر عن مقتل أربعة من أفراد طاقمها واثنين من خفر السواحل اليمني، بالإضافة إلى إصابة 10 آخرين. كما استهدف الحوثيون ناقلة النفط السعودية "أمزان" في 24 أغسطس/آب.
وأشارت المنظمة إلى أن القانون الدولي الإنساني يحمي المدنيين والأعيان المدنية من الهجوم في جميع الأوقات، ويتعين على أطراف النزاع بذل كل المستطاع للتأكد من طبيعة الأهداف قبل وأثناء الهجوم.