كشف وزير حقوق الإنسان اليمني، مشدل محمد عمر، عن فصول مأساوية جديدة في الصراع الدائر، مؤكداً أن المدنيين في اليمن باتوا يدفعون الثمن الأغلى لجرائم ميليشيا الحوثي، التي وصفها بأنها تُدار بتوجيهات إيرانية مباشرة لتعزيز أوراق الضغط والابتزاز السياسي على الساحة الدولية.
وأوضح الوزير في تصريحات لصحيفة "عكاظ" أن الاستهداف الحوثي لم يستثنِ حتى الفارين من جحيم المعارك، حيث تعرضت قوافل النازحين من مديرية حيس بمحافظة الحديدة لقصف مباشر أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، فيما كشف عن تلقي وزارته بلاغات موثقة عن ارتكاب الميليشيا لعمليات إعدام ميداني واستهداف ممنهج للجرحى داخل المنشآت الصحية، فضلاً عن الاعتداء على المرافق المدنية والطبية في مديريتي المخا والخوخة.
وأضاف أن القصف الحوثي على منطقة الشقب بتعز أدى إلى مقتل امرأة حامل وجنينها، كما استهدفت هجمات صاروخية مماثلة في مأرب مخيمات للنازحين وأحياء سكنية، مما تسبب في سقوط ضحايا معظمهم من الأطفال. ووفقاً لفرق الوزارة الميدانية، فقد قُتل 150 مدنياً وأصيب أكثر من 200 آخرين، فيما نزح قسرياً ما لا يقل عن 85 ألف شخص (تحديثات تشير إلى 95 ألفاً) فروا من بطش الميليشيا، حيث وثقت منظمة الهجرة الدولية وصول نحو ألفي نازح إلى جيبوتي.
وشدد الوزير على أن هذه الأرقام المفجعة تمثل أسرًا ثُكِلت وأخرى شُرّدت وفقدت أمنها، مؤكداً أن المسؤولية الأخلاقية والحقوقية للحكومة اليمنية تستوجب التوثيق الدقيق لهذه الجرائم وتقديم مرتكبيها للمحاسبة الدولية.
وأشار الوزير مشدل إلى أن التصعيد الحالي في الساحل الغربي يرتبط بمحاولات الميليشيا توسيع نفوذها والاقتراب من مضيق باب المندب الاستراتيجي، مؤكداً أن الدافع الأساسي لهذه التحركات هو تنفيذ الأجندة الإيرانية لتعزيز نفوذ طهران الإقليمي واستخدام أمن الملاحة البحرية الدولية كورقة تفاوضية.