مقالات

مفسدون بوقاحة… فساد ينهش جسد الوطن

بوست 24 16/09/2026 16:52 295 مشاهدة
مفسدون بوقاحة… فساد ينهش جسد الوطن
محمد الحبليالأربعاء 16 سبتمبر 2026 — 04:50 م

لم يعد الفساد في بلادنا مجرد ظاهرة عابرة أو سلوك فردي، بل تحول إلى ممارسة يومية تجري في عروق معظم المسؤولين، يمارسونه على شعب مسحوق بكل بجاحة ووقاحة.  

وللمقارنة بين فساد الأمس واليوم نجد فروقات واسعة وشاسعة، ليس في تضاؤلها بل بتعاضمها وتناميها، فبينما كان فساد السابقين مستترًا أو محدودًا، أصبح فساد اليوم هائلًا، وعلنيًا، مصحوبًا بمناطقية مفرطة، ولسان حال المفسدين يقول: "أنا المسؤول وأفعل ما يحلو لي".  

المواطن البسيط يتضور جوعًا، عاجزًا عن تأمين أدنى مقومات معيشته، بينما ينزاد المفسدون توسعاً وثراء حد التخمة، عذراً ايه المواطن فان المسؤل اللص يخرج لنا بذرائع كبيرة لم تفارق مسامعنا وبمجرد توجيهنا له سؤال (مافيش موارد) النفط متوقف، الانتاج تضائل وخف الآبار نضبت".كميات النفط والغاز قليلة ولا تكفي الطلب، ومثل هكذا اعذار ما نزل الله بها من سلطان، لكن الحقيقة كشفتها عدسات الكاميرات بالصوت والصورة في الصحاري، حيث تنتشر الآبار والمعامل غير الشرعية، وفي المنافذ حيث تضهر السمسرة والتهرب الضريبي وتهريب العملات في مشهد يفضح حجم التواطؤ والتستر على نهب موارد البلاد.

كنا قد استبشرنا خيرًا مع حكومة الزنداني، لكن سرعان ما اتضح أن لا جديد سوى تدوير النفايات وبذات الوجوه والاساليب، وصرنا ندور في حلقة الفشل ذاته محاصصة احزاب ومكونات على الورق، يساوي السفريات واعتمادات، ورواتب، ومجاملات بملايين الدولارات، بينما الموظف المسكين بلا راتب، والمواطن بلا خدمات ولا سبل عيش كريمة.  

الأدهى من ذلك أن القانون، بدلًا من أن يحمي الضعفاء، أصبح سيفًا مسلطًا على رقابهم، بينما يظل المسؤول الفاسد بمنأى عن المحاسبة.  

ولم نجد اما الضلم والطغيان ، الا ان نقول لهم كفوا مالم سنفضحكم على الملاء وبالاسم لكي تغرفون محليا ودوليا، ونبشركم بان الطوفان قادم، وسيجتث كل فساد ومحسوبية ومناطقية نتنة. لن يرحم أحدًا،