حذرت منظمة الصحة العالمية من أن التنقل عبر الحدود يزيد من خطر انتشار الأمراض مثل الملاريا والكوليرا، مؤكدة أن المخاطر الصحية تتجاوز الحدود الوطنية.
أوضحت الدكتورة ماري روزالين، المديرة الإقليمية للطوارئ بالمنظمة في أفريقيا، أن مشروعًا إقليميًا متعدد الدول بقيمة 35.8 مليون دولار، مدعوم من صندوق الأوبئة، يهدف إلى تعزيز قدرات 8 دول أفريقية في الاستعداد للمخاطر الصحية المرتبطة بالمناخ والتغيرات البيئية.
يشمل المشروع، الذي يستمر ثلاث سنوات، دولًا مثل جنوب أفريقيا، بوتسوانا، ليسوتو، مدغشقر، مالاوي، موزمبيق، ناميبيا، وزيمبابوي. تساهم منظمة الصحة العالمية بنحو 4.5 مليون دولار كمساهمات عينية.
يركز المشروع على نهج "الصحة الواحدة" الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، بهدف تحسين القدرة على الكشف عن المخاطر وتبادل المعلومات والتنسيق والاستجابة المشتركة لحالات الطوارئ العابرة للحدود.
أشارت روزالين إلى أن تغير المناخ يؤثر على أنماط انتشار الأمراض، وأن حركة السكان عبر الحدود تزيد من فرص التعرض للأمراض المعدية، مما يؤكد الطبيعة العابرة للحدود للمخاطر الصحية.
من جهتها، أوضحت الدكتورة ناومي روجرز من جامعة ييل أن صندوق الأوبئة، الذي تأسس بعد جائحة كورونا، يدعم 67 مشروعًا في 128 دولة، بقيمة 11.5 مليار دولار، بهدف الوقاية من الجوائح والتأهب لها والاستجابة لها.
وأكدت روجرز أن الملكية الوطنية القوية للمشروعات، والالتزام الحكومي، ودمج استثمارات الصندوق ضمن الأولويات الوطنية، هي عوامل أساسية لنجاح تنفيذ المشروعات.
في سياق متصل، استعرضت خبيرة يمنية تجربة بلادها في تنفيذ مشروعات مدعومة من صندوق الأوبئة، مشيرة إلى أن الصراع وضعف النظام الصحي أثرا على قدرات الترصد والمختبرات والقوى العاملة. بلغ تمويل البرنامج في اليمن 26 مليون دولار لدعم هذه القدرات.
شددت الخبيرة اليمنية على أهمية استمرارية التمويل وعدم توقف البرامج بعد انتهاء المنح، داعية إلى زيادة الاستثمارات المحلية والدولية للحفاظ على القدرات الصحية وبناء مؤسسات وطنية قوية.