اشتعال جبهات مأرب: القوات الحكومية تصد زحفاً حوثياً في "البلق الشرقي" واستهداف جوي لمواقع المليشيا بقسوة
مأرب | متابعات خاصة
شهدت المحاور الميدانية بمحافظة مأرب تصاعداً عسكرياً حاداً، عقب اندلاع اشتباكات عنيفة واستهداف جوي مكثف لخطوط إمداد وتحصينات مليشيا الحوثي، إثر دفع المليشيا بتعزيزات ضخمة وشبكات آليات باتجاه المحافظة النفطية الاستراتيجية.
انكسار في "البلق الشرقي" وقصف في صرواح
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) عن مصدر عسكري يمني أن القوات الحكومية خاضت مواجهات ضارية استمرت لساعات في جبهة "البلق الشرقي" جنوب المحافظة، أفضت إلى إحباط هجوم واسع للمليشيا الحوثية وإجبار عناصرها على التراجع عقب تكبيدها خسائر بشرية ومادية.
وأوضح المصدر أن سلاح الجو المسير التابع للقوات الحكومية نفذ سلسلة ضربات دقيقة استهدفت طرق الإمداد والتحصينات الحوثية المؤدية إلى البلق، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف شهدته المحاور الجنوبية. وفي مديرية صرواح غرباً، طال القصف الجوي والمدفعي منصات إطلاق صواريخ ومخازن أسلحة في صرواح وجبل مرفد وأسفل سلسلة هيلان، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف الجماعة.
تصعيد عابر للحدود وسباق على الثروة والأرض
ويأتي استعار المعارك في مأرب — الغنية بالنفط والغاز والمرتكز الاستراتيجي للحكومة الشرعية — متزامناً مع اتساع رقعة المواجهات الإقليمية؛ إذ أعلن المتحدث العسكري للمليشيا، يحيى سريع، عن تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة طالت ميناء ينبع النفطي وقاعدة خميس مشيط الجوية في السعودية، بالتوازي مع استمرار الغارات الجوية للتحالف.
ترافق ذلك مع استمرار الحوثيين في استعراض مشاهد ميدانية تدعي السيطرة على مركبات وتجهيزات عسكرية بالساحل الغربي ومحيط باب المندب، في مؤشر على رغبة الجماعة في فتح بنك أهداف واسع يشمل المكتسبات الميدانية والمؤسسات النفطية لفرض واقع جديد على الطاولة الإقليمية.