تاريخ النشر: 17.09.2026 | 18:17 GMT
حذر مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية من خطورة تداول الشائعات والاتهامات المتعلقة بالأعراض، وذلك بعد جريمة قتل مروعة راحت ضحيتها طفلة على يد شقيقها بذريعة "غسل العار".
وذكر المركز في بيان، اليوم الخميس، أن القتل بدعوى "الحفاظ على الشرف جريمة"، وأنه لا يجوز لأي شخص استيفاء العقوبة بنفسه خارج إطار القانون والجهات المختصة، كما حذر من تداول بعض المعلومات والوقائع والتي قد تؤجج المشاعر إلى وقوع مثل هذه الجرائم.
وتسببت جريمة مقتل فتاة من محافظة الجيزة على يد شقيقها بعدما تحولت إلى "تريند" في ضجة واسعة ونقاشات حول حدود المسموح به في تناول الوقائع التي قد تتعلق بـ"الشرف والأعراض"، ما قد يوفر ذريعة لبعض الأسر لارتكاب جرائم في حق أبنائها بداعي "الشرف" أو "غسل العار" كما ادعى الشاب في هذه الجريمة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى نشر وزارة الداخلية بيانا أعلن فيه رصده استغاثة أسرة من تغيب ابنتها، لتكتشف أنها هاربة بصحبة شاب إلى محافظة الإسكندرية برغبتها، ونجحت أجهزة الأمن في إعادتها إلى أهلها، لكن الصدمة كانت في اليوم التالي بقتل الشاب لشقيقته بعدما انتشرت قصتها على منصات التواصل بداعي "التخلص من العار".
وأمرت النيابة بحبس المتهم، كما أمرت بحبس الشاب الذي حرض الفتاة على الهروب معه بداعي هتك عرض الطالبة باعتبارها قاصرا دون 16 عاما.
وتعقيبا على الواقعة، أكد مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية أن الشائعات والخوض في الأعراض قد تبدأ بالهمز واللمز، لكنها تتطور في حقيقة الأمر إلى ضغوط أسرية ومجتمعية تنتهي بارتكاب جرائم أشد خطورة، مشددة على أن الشكوك والظنون لا تصلح أساسا للإدانة أو إهدار الدماء.
وأوضح أن صيانة الأعراض تعد من مقاصد الشريعة، التي شددت في التعامل مع اتهامات الأعراض، ولم تجعل الظنون أو الشكوك أو الشائعات مبررا للإدانة، مؤكدا خطورة إطلاق الاتهامات دون بينة.
وشدد على أن حرمة الدماء من أعظم الحرمات في الإسلام، مؤكدا أنه لا يجوز إزهاق النفس التي حرم الله قتلها، ولا اتخاذ الغيرة أو ما يسمى بالحفاظ على الشرف مبررا للقتل، موضحا أن التعامل مع أي واقعة يجب أن يتم من خلال الجهات المختصة، التي تتولى التحقق والفصل فيها وفقا لأحكام الشرع والقانون.
وفي هذا السياق، كانت لجنة المرأة بنقابة الصحفيين المصريين قد أدانت نشر بيانات ومعلومات شخصية عن الفتاة، معتبرة أن ذلك ساهم في تعريضها للخطر وتحويلها إلى ضحية لجريمة قتل ارتكبها شقيقها.
وأكدت اللجنة أن التوسع في نشر التفاصيل الشخصية والحياة الخاصة يخالف المسؤولية المهنية والأخلاقية، محذرة من الانسياق وراء "صحافة الترند" والنقل غير المدقق، لما قد يترتب عليه من تحريض على الانتقام أو المساس بسلامة النساء والأطفال.
المصدر: RT