أخبار محلية

مستشفى الدفيعة بيحان .. الحقيقة الغائبة

عدن الغد- أخبار المحافظات 17/09/2026 22:22 385 مشاهدة
مستشفى الدفيعة بيحان .. الحقيقة الغائبة

تابعت خلال الأيام الماضية تلك الكتابات والانتقادات التي وجُهِها بعض الإخوة لمستشفى بيحان العام "الشهيد الدفيعة" والتي اعتقد انها لم تكن إلا بغرض الدفع بها لمزيد من الارتقاء بالخدمات الطبية التي تقدمها لمرتاديها على مدار العام، ولم تكن ايضا بغرض التقليل من جودة الخدمات والجهود التي تبذلها إدارة المستشفى وكل منتسبيها وطواقمها الطبية المشهود لهم بالكفادة العملية.

اقول هذا لانني لا اتصور ان يقوم اي شخص بالتشويه المتعمد لهذا الصرح الطبي الشامخ الذي يُصَنًف انه من اهم المستشفيات العامة العاملة في بلادنا بل ويتفوق على الكثير من المستشفيات في عواصم المحافظات ولو لم تكن كذلك لما اشاد بها معالي وزير الصحة العامة والسكان ووكيل الوزارة على إثر التقرير الخاص بالعمل الفني داخل المستشفى الذي رفع للوزارة قبل شهر من الان، ناهيكم عن شهادات مرتادي المستشفى الذين يؤكدون جودة الخدمات وحسن المعاملة وسلاستها وسهولة الحصول على العلاجات والعناية التي قد لاتتوفر في مشافي اخرى في بلادنا الحبيب،.

اقول هذا ليس دفاعا عن المستشفى ولكن لإيماني العميق ان المصلحة العامة تحتم علينا ان نتحرى الدقة والمصداقية والامانة المهنية والاخلاقية قبل ان نخوض في هذا الموضوع او ذاك، فما بالكم والحديث عن مستشفى عام كل همه تقديم الخدمات الإنسانية المتميزة للمواطن القادم إليها من بيحان وخارجها.

وعطفا على ماسبق فإنني لم اكتف بالبيان التوضيحي الذي صدر عن إدارة المستشفى مؤخرا لإزالة اللبس وتوضيح الحقيقة للرأي العام بل قمت بالتواصل مع مدير المستشفى الدكتور صالح نمران للإستفسار عن الامر والحصول على مزيد من المعلومات حول هذا الصرح الطبي المتميز فخرجت بهذه الحصيلة التي جعلتني اشعر ان المستشفى تسير في الطريق الصحيح رغم المعوقات والكوابح التي تحاول إعاقة ادائها حيث

تحدث قائلا:

1-- إن مستشفى بيحان العام " الشهيد الدفيعة" تحرص على تقديم ارقى الخدمات الطبية لكل مرتاديها دون اي تأخير رغم كل الصعوبات والمعوقات التي تواجهنا.

وقال: تخيلوا ان المستشفى لا تتلقى اي دعم من الجهات المعنية "المحلية والوزارة" إلا مبلغ 700 الف ريال في الشهر. وكأنه مستشفى ريفي، بينما تقوم المستشفى بدفع مبلغ 30 مليون ريال كل شهر قيمة الديزل للماطور الخاص بها والذي يعمل على مدار 24 ساعة وبمعدل 1مليون ريال يوميا.

2-- تقوم المستشفى بمعالجة الحالات السرطانية مجانا وتتحمل تكاليف العلاجات المتاحة دون أن تحمل المريض ايً اعباء مالية على الاطلاق.

3-- تتحمل المستشفى كامل الرعاية الطبية والعلاجات للمرضى الذين يعانون من تكسُر الدم وتقدمه لهم بالمجان رغم ارتفاع تكاليف العلاج المناسب لكل حالة مرضية من مختلف الفئات العمرية التي تأتي للمستشفى بأعداد.كبيرة .

4-- تقدم المستشفى خدماتها الطبية في 10 تخصصات يقوم بها كادر طبي متخصص واستشاريين من افضل الكفاءات الطبية المتميزة في بلادنا والذين يستقبلون المرضى الوافدين إليها من مديريات "عسيلان وعين وبيحان" وغيرها من مديريات محافظة شبوة بل ومن محافظات مجاورة مثل مأرب والبيضاء نظرا للسمعة الطيبة وللخدمات المتميزة التي تقدمها المستشفى لكل من يأتي إليها على مدار الساعة.

5-- تم تجهيز وتأثيث المستشفى في اقسام وعيادات المسالك البولية، والنساء والتوليد، والعيون، والسرطان والمج والاعصاب، وغيرها وفقا لارقى المواصفات والمقاييس وبما يوازي افضل المستشفيات اليمنية، وكل ذلك من إيرادات المستشفى التي نحرص على توظيفها في المكان الصحيح وبالشكل الامثل وبكل امانة وحرص شديد، وذلك لأننا نحاسب انفسنا قبل ان يحاسبنا الآخرين، ولأننا ايضا نراعي الله ورسوله وضمائرنا في تعاملنا مع اولئك المرضى الذين ياتون إلينا والأمل يحدوهم في الحصول على الرعاية الطبية والشفاء على ايدينا في اروقة هذا المستشفى المفتوحة ابوابه على مدار الساعة..

6-- توفر المستشفى وبشكل مستمر كل التجهيزات والمنظومات والتكييف ووسائل النظافة والمحاليل على مدار العام من إيراداتها الذاتية.

7-- تتكفل المستشفى بدفع رواتب ومستحقات اكثر من 140 موظف يعملون فيها كمتعاقدين وهذا الامر يكلف المستشفى مبالغ طائلة حرصنا على توفيرها نظرا لحاجة المستشفى الماسة الى تلك الكوادر في مختلف الاقسام والعيادات والإدارات..

8-- يقوم مكتب الصحة بدفع وتحمل رواتب المدرسين والعاملين بفرع معهد الدكتور امين ناشر للعلوم الصحية ودفع نفقاته التشغيلية وكل متطلباته ومستلزماته وخدماته منذ تم إنشائه في بيحان وحتى اليوم. وقد بلغ عدد الطلاب فيه هذا العام 50 طالب وطالبة فيما بلغ عددهم خلال العامين الماضيين 200 طالب وطالبة من ابناءنا في بيحان وعسيلان وعين وحريب،علما ان المعهد لايتلقى ايً دعم او ميزانية من اي جهة لا من الوزارة ولا من العمادة ، ولا من فاعلي الخير الذين لا يقدموا شيء لا للمستشفى ولا للمعهد. ولا للصندوق الذي اسسه الشهيد الباني لاسيما وقد استشهد والصندوق مديون بمبلغ 13مليون ريال ومع ذلك لم نقم بإلغاء الصندوق او اقفاله اكراما لروح الشهيد "الباني" رحمة الله عليه، وبالتالي فإننا نتكفل بتحمل كامل الاعباء وتكاليف النفقات التشغيلية بدعم بعض المنظمات لتلبية متطلبات هذا الصرح الطبي التعليمي آلذي سيرفد بلادنا بمزيد من الكوادر المؤهلة.

*ماقاله مدير المستشفى الدكتور صالح نمران اعلاه شيء يبعث على الارتياح* *غيرا مأسوف تقرأونه بحبر قلمي على لسان الدكتور نمران في السطور التالية امر يشرح القلب ويطيب النفس ويشعرك ان البلد لازالت بخير طالما والجانب الإنساني حاضرا بقوة* واقصد هنا حصول المرضى -- الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف العلاج-- على كامل الرعاية. وفي هذا الجانب الإنساني يقول الدكتور صالح نمران : رغم الصعوبات المالية التي تعاني منها المستشفى وارتفاع تكاليف الخدمات الطبية إلا اننا لم نُغًفِل الجانب الإنساني في تعاملنا مع محدودي الدخل والفقراء والنازحين تجسيدا لمبدأ التراحم والتكافل الذي اوصانا به الله تعالى ورسوله الكريم، ولتحقيق ذلك فأننا نقوم بالاضافة لمعالجة حالات تكسر الدم والسرطانات بالمجان مهما بلغت التكاليف فإننا علاوة على ذلك نقوم بالآتي:

1-- نقوم بإعفاء الكثير من الحالات الفقيرة التي تأتي الى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية فنعفيها دون تردد.

2-- نقوم بإعفاء اكثر من 50% من المهمشين بتحمل تكاليف الخدمات الطبية كالمعاينة والفحوصات الطبية والكشافات التشخيصية وإجراء العمليات الجراحية مهما كان نوعها.

3-- وبخصوص تكاليف إجراء العمليات فإن إدارة المستشفى والطاقم الطبي قد حرصوا على ان تكون مخفضة بشكل كبير تقديرا لظروف المواطنين.

موضحا بهذا الخصوص ان المستشفى تقوم بإجراء عمليات النخاع العظمي بمبالغ زهيدة تتراوح بين 150الى 200 الف ريال فقط رغم انها ضمن العمليات الكبرى ذات التكاليف الكبيرة..

اما عمليات المخ والاعصاب او استئصال كلية او الغدة الدرقية او البرستات بالمناظير فنجريها بمبالغ لاتتجاوز 350 الى 400الف ريال فقط، في الوقت الذي تجرى مثل هذه العمليات في مستشفيات اخرى "عامة أو خاصة" بمبالغ طائلة "بالملايين" وهي مبالغ تتجاوز قدرات الناس وحالتهم الصعبة بصورة لاتحتمل، بعكس مستشفى الشهيد الدفيعة التي تراعي كل ذلك لأننا نؤمن ان العمل في الحقل الطبي خدمة إنسانية وليس عمل تجاري بهدف الربح..

وختم الدكتور صالح نمران قائلا: إن الهم كبير والمسئولية اكبر ، وعلى الرغم من اننا لانمتلك مصباحا سحريا إلا اننا جميعا داخل المستشفى نمتلك إرادة وإيمان على ان نبر بالقَسَم الطبي الذي جسد بداخلنا انسانية العمل الطبي مهما كانت الصعوبات .فهدفنا في الأول والأخير هو ارضاء الله ورسوله والعمل بروح المسئولية الملقاة على عواتقنا ورغم ذلك فاننا لاندعي الكمال لأنه لله وحده...

قال تعالى (( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ))