كشفت شركة "سكيل أوت" الناشئة، المدعومة من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، عن ابتكارها المذهل في مجال الطائرات المسيرة، حيث طورت نظامًا قادرًا على تنفيذ مهام الاستطلاع والهجوم بشكل مستقل تمامًا بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي.
يهدف هذا المشروع، الذي تم عرضه في مناسبات عامة في السويد، إلى إنشاء مفهوم عملي لأنظمة المراقبة والاستطلاع التي تعمل بالطائرات المسيرة. وتشارك "سكيل أوت" في مشروع "الذخائر الانتحارية المعيارية ذاتية القيادة" (ALMA) تحت إشراف شركة BAE Systems Bofors، والذي يسعى لتطوير طائرات مسيرة انتحارية منخفضة التكلفة وذاتية التحكم.
أظهر العرض التوضيحي لمشروع ALMA، الذي أقيم في السويد، كيف يمكن للطائرة المسيرة، باستخدام الذكاء الاصطناعي، اكتشاف وتحديد وتحديد المواقع الجغرافية لجميع التهديدات المحتملة تلقائيًا. تتم معالجة جميع البيانات بواسطة حواسيب مدمجة على متن الطائرة، مما يتيح للنظام العمل في الوقت الفعلي دون الحاجة إلى معالجة خارجية.
بفضل قدراتها الذكية، استطاعت الطائرة المسيرة تحديد الهدف ذي القيمة الأعلى، وهو مركبة هندسية مدرعة، ووجهت ضربة متفجرة نحوه. وعلى الرغم من إمكانية تحكم المشغل البشري في الطائرة وتوجيهها، إلا أن المهمة تمت بشكل مستقل دون أوامر بشرية مباشرة.
اختبرت "سكيل أوت" تقنيتها أيضًا في قاعدة تابعة للقوات الجوية السويدية، حيث تستخدم القوات المسلحة السويدية بالفعل منصة البرمجيات الرئيسية للشركة. أثبت الاختبار قدرة العقد الحاسوبية المنتشرة في القاعدة على تشغيل عمليات الاستدلال والتعلم النشط بالذكاء الاصطناعي حتى عند فقدان الاتصال بالعقدة المركزية. وعند استعادة الاتصال، تم تحديث نموذج الذكاء الاصطناعي المحلي ومشاركته مع العقدة المركزية.
تتيح استراتيجية التعلم الموزع هذه، التي تسمح لشبكة نماذج الذكاء الاصطناعي غير المركزية بالتعلم من البيانات المجمعة، إمكانية التوسع مستقبلاً عبر مناطق جغرافية بأكملها أو حتى دول، مما يفتح الباب أمام التعاون بين الدول الأعضاء في الناتو.