أخبار محلية

نفاد الوقود ومخاطر البحر تحاصر اللاجئين اليمنيين قبالة سواحل جيبوتي

عدن الغد- محليات 19/09/2026 14:06 339 مشاهدة
نفاد الوقود ومخاطر البحر تحاصر اللاجئين اليمنيين قبالة سواحل جيبوتي

تفاقمت المخاطر الإنسانية التي تواجه اليمنيين الفارين عبر البحر باتجاه جيبوتي، بالتزامن مع تصاعد المواجهات واتساع موجات النزوح في عدد من المحافظات اليمنية، وسط أوضاع معيشية وإنسانية متدهورة. وقالت مصادر محلية لصحيفة عدن الغد إن احتياجات الأسر اليمنية النازحة واللاجئة تتزايد بصورة متسارعة، في ظل صعوبة الوصول إلى المساعدات وتراجع قدرة المنظمات الإنسانية على الاستجابة لجميع المحتاجين.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 22 مليون يمني باتوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وسط تحذيرات من اتساع الفجوة بين الاحتياجات المتزايدة وقدرة المنظمات الإغاثية على الوصول إلى السكان المتضررين.

وتسببت المواجهات خلال الأسابيع الأخيرة في موجات نزوح جديدة، شملت مناطق واسعة من الساحل الغربي، إلى جانب محافظات تعز ولحج ومأرب والجوف والبيضاء، فيما أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح أكثر من 112 ألف شخص، بينهم نحو 63 ألفًا من محافظة تعز ونحو 27 ألفًا من محافظة لحج.

أزمة إنسانية متفاقمة

وتتزامن موجات النزوح الجديدة مع تفاقم الأزمة الإنسانية في مختلف أنحاء اليمن، إذ يحتاج أكثر من 18 مليون شخص إلى دعم إنساني عاجل، بينما يعاني أكثر من 17 مليونًا من انعدام الأمن الغذائي، بينهم قرابة 5 ملايين يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي ويقتربون من خطر المجاعة.

وتزيد الظروف الاقتصادية الصعبة وتراجع مصادر الدخل من معاناة الأسر النازحة، في وقت تواجه فيه أعداد كبيرة منها صعوبة في تأمين الغذاء والمياه والخدمات الصحية والمأوى، بالتزامن مع استمرار موجات النزوح الناتجة عن المواجهات العسكرية.

مخاطر الرحلات البحرية

ويواجه اليمنيون الذين يضطرون إلى عبور البحر باتجاه جيبوتي مخاطر إضافية، تبدأ من ظروف الإبحار نفسها، مرورًا بنفاد الوقود والمؤن، وصولًا إلى مخاطر القوارب الصغيرة والاكتظاظ وطول الرحلات البحرية، ما يضاعف الأخطار التي تهدد حياة الركاب، خصوصًا النساء والأطفال.

وتأتي هذه الرحلات في ظل اضطرار بعض الأسر إلى مغادرة مناطقها بصورة عاجلة بحثًا عن مناطق أكثر أمنًا، بعدما ضاقت أمامها خيارات البقاء، لتجد نفسها أمام رحلة بحرية محفوفة بالمخاطر بحثًا عن ملاذ آمن خارج البلاد.

ومع استمرار القتال والنزوح، تتزايد الحاجة إلى تدخلات إنسانية عاجلة تضمن حماية المدنيين والنازحين واللاجئين، وتوفير الغذاء والمياه والرعاية الصحية والمأوى، إلى جانب تعزيز قدرة المنظمات الإنسانية على الوصول إلى المناطق والفئات الأكثر تضررًا.