أخبار محلية

وزير الإعلام : لا يمكن اختزال معاناة اليمنيين في رواية سياسية انتقائية

يمن فويس 19/09/2026 16:48 237 مشاهدة
وزير الإعلام : لا يمكن اختزال معاناة اليمنيين في رواية سياسية انتقائية

أكد وزير الإعلام معمر الإرياني أن معاناة اليمنيين على مدى أكثر من عقد لا يمكن اختزالها في رواية سياسية انتقائية، مشدداً على ضرورة النظر إلى مجمل الواقع الإنساني والمعيشي والأمني الذي يعيشه ملايين اليمنيين، ولا سيما في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.

وقال الإرياني في منشور على حسابه في منصة «إكس»، إن الحديث عن حياة اليمنيين يجب أن يشمل معاناتهم من الجوع والفقر والأمراض وتدهور الخدمات، إلى جانب احتجاز موظفين من السفارة الأمريكية والأمم المتحدة في سجون الحوثيين، وتجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاع المسلح.

وأشار إلى أن الأمم المتحدة وثقت تجنيد واستخدام آلاف الأطفال، وأعربت في تقريرها الأحدث عن قلقها من تجنيد الأطفال واستخدامهم من قبل الحوثيين في النزاع المسلح وإرسالهم إلى الخطوط الأمامية، لافتاً إلى أن الفقر والبطالة وغياب التعليم والفرص الاقتصادية تجعل الأطفال والعائلات أكثر عرضة للتجنيد.

وتساءل الإرياني عن واقع الأطفال في مناطق سيطرة الحوثيين، وما إذا كانوا يتلقون التطعيمات ويذهبون إلى المدارس وهم مطمئنون إلى العودة إلى منازلهم، مشيراً إلى عرقلة التطعيمات وانتشار أمراض يمكن الوقاية منها، إلى جانب مخاطر تجنيد الأطفال والزج بهم في المعسكرات والجبهات.

كما تطرق وزير الإعلام إلى معاناة الموظفين الذين أمضوا سنوات دون الحصول على رواتب، معتبراً أن الفقر واليأس الاقتصادي الناجم عن الحرب يمثلان بيئة يستغلها الحوثيون في عمليات التجنيد والاستقطاب.

وأكد أن الشعب اليمني دفع ثمناً باهظاً منذ استيلاء مليشيا الحوثي على صنعاء ومؤسسات الدولة بالقوة، منتقداً ما وصفه بسياسات تعاملت مع الجماعة باعتبارها مجرد نتيجة للحرب، بدلاً من النظر إلى دورها في إشعال النزاع وإطالته وتعميقه.

وأشار الإرياني إلى الصواريخ والطائرات المسيرة التي يمتلكها الحوثيون، والهجمات على المدن والبنية التحتية، وتجنيد الأطفال، وتهديد الملاحة والتجارة الدولية، إضافة إلى ما وصفه بالغسيل الأيديولوجي للأطفال والشباب.

وفي سياق متصل، شدد الإرياني على أن العلاقة بين اليمن والسعودية لا يمكن اختزالها في الظروف السياسية الراهنة، مؤكداً أنها تستند إلى روابط تاريخية واجتماعية وإنسانية وجغرافية عميقة، مشيراً إلى وجود نحو 2.5 مليون يمني في المملكة، ودور تحويلاتهم في دعم ملايين الأسر اليمنية.

وأكد أن الدعم السعودي بمختلف أشكاله الاقتصادية والتنموية والإنسانية والصحية والتعليمية والمؤسسية أسهم في دعم الحكومة اليمنية ومؤسساتها والقوى المناهضة للحوثيين، وساعد، بحسب قوله، في منع الجماعة من بسط سيطرتها على كامل الأراضي اليمنية.

وطرح الإرياني تساؤلاً حول مستقبل اليمن، قائلاً إن القضية الأساسية ليست تأييد السعودية أو معارضتها، وإنما تحديد نوع الدولة التي يريدها اليمنيون، متسائلاً: «هل نريد يمنًا تحكمه مؤسسات دولة قابلة للمساءلة والإصلاح والتغيير عبر المسارات السياسية؟ أم يمنًا تفرض فيه حركة مسلحة حكمها بالقوة؟».

ودعا وزير الإعلام إلى أن «يعيش اليمن» كدولة ذات سيادة، وأن يذهب الأطفال اليمنيون إلى المدارس بدلاً من المعسكرات وجبهات القتال، وأن يحصلوا على اللقاحات، وأن يعيش المواطنون في ظل مؤسسات يمكن مساءلتها وإصلاحها ومحاسبتها.

واختتم الإرياني منشوره بالدعوة إلى منح اليمنيين فرصة لاستعادة بلادهم وإعادة بناء دولتهم والعيش في سلام، بعيداً عن حكم الميليشيات والإرهاب والمشروع المسلح المدعوم من إيران، مؤكداً أن الشعب اليمني بحاجة إلى العيش بكرامة وأمان وسيادة وفي ظل دولة فاعلة.