تاريخ النشر: 19.09.2026 | 19:19 GMT
كشف تحقيق لشبكة "سي إن إن" زيف مقاطع منتشرة تزعم اندلاع حرائق ووقوع أضرار في السعودية جراء ضربات حوثية، حيث ثبت أنها قديمة ولا تمت للمواجهة الحالية بأي صلة.
تداولت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُنسب إلى هجمات شنها الحوثيون على العاصمة السعودية الرياض.
وأظهرت المقاطع حرائق ليلية ضخمة تتصاعد منها أعمدة دخان كثيفة، إلى جانب مشاهد تُحاكي لحظة سقوط صواريخ وتطاير شظايا في السماء. وادعت منشورات رافقت هذه المقاطع، وحظي بعضها بأكثر من مليون مشاهدة على منصة "إكس"، أنها توثق استهداف الرياض، بما في ذلك مطار الملك خالد الدولي.
غير أن التحقيق الذي أجرته "سي إن إن" العربية كشف أن هذه المقاطع قديمة ومجتزأة من سياقاتها الحقيقية، ولا علاقة لها بالضربات التي تبنت الجماعة شنّها على السعودية. فقد أسفرت تجزئة المشاهد إلى لقطات ثابتة وإخضاعها للبحث العكسي عن العثور على نسخ عديدة منها تعود إلى سنوات مضت.
وفي سياق التدقيق، ظهر أن أحد المقاطع التي يُزعم أنه يوثق حريقا في مطار الملك خالد الدولي، كان قد نُشر في وقت سابق على منصة "تيك توك" في 21 أغسطس عام 2025. وقد أرفق هذا المقطع آنذاك بوصف يشير إلى اندلاع حريق في حي الرمال، ويتساءل عن سبب احتراق المحلات التجارية للمرة الثانية خلال ثلاث سنوات. وكان الدفاع المدني في الرياض قد أعلن في تلك الفترة السيطرة على حريق اندلع في محال تجارية بحي الرمال دون تسجيل أي إصابات.
وثمة مقطع ليلي نشره حساب يمني مناصر للحوثيين على منصة "إكس"، وتبلغ مدته 24 ثانية، وقدمه صاحبه على أنه خبر عاجل من الرياض. وأظهر الفيديو سيارات تسير في أحد الشوارع مع ومضات ضوئية في السماء، بينما يُسمع صوت شخص يقول: انفجر صاروخ يا لطيف. وقد بيّن البحث العكسي وجود مقطع مماثل على منصة "يوتيوب" يعود تاريخ نشره إلى 6 أغسطس عام 2021، رغم غياب السياق الواضح له حينها. إلا أن التحقيق توصل إلى أن هذا المقطع يوثق في الحقيقة صواريخ أطلقتها إيران على إسرائيل في 15 يونيو عام 2025، خلال ما سُميت عملية "الوعد الصادق 3"، كرد على هجوم أطلق عليه اسم "الأسد الصاعد".
وتزامن تداول هذه الفيديوهات المضللة مع تفعيل نظام الإنذار المبكر في نطاق الرياض خلال الساعات الأخيرة، قبل أن تعلن هيئة الدفاع المدني انتهاء حالة الخطر في العاصمة يوم السبت.
المصدر: سي إن إن