أعلنت شرطة العاصمة المؤقتة عدن، يوم السبت، إحباط مخطط لاستهداف قوات أمنية وعسكرية ومنشآت ومواقع حيوية، وضبط أحد المتهمين وبحوزته عبوة ناسفة ومواد مرتبطة بالمخطط، فيما قادت التحقيقات إلى كشف معلومات بشأن عبوات ناسفة أخرى وأهداف كان يُخطط لاستهدافها داخل العاصمة.
ونقل الإعلام الأمني بشرطة عدن عن مدير قسم شرطة دار سعد العقيد مصلح الذراحاني قوله، إن عملية ضبط المتهم جاءت ثمرة جهود أمنية متواصلة، بالتنسيق مع الجهات الأمنية ذات الصلة، شملت أعمال التحري والرصد وجمع المعلومات ومتابعة الخيوط المرتبطة بالقضية، وصولًا إلى تحديد هوية المتهم وضبطه والعثور بحوزته على العبوة الناسفة والمواد المرتبطة بالمخطط.
وأكد أن الأجهزة الأمنية باشرت فورًا إجراءات التحقيق والتحري لكشف كامل ملابسات القضية، وتحديد طبيعة المخطط والأشخاص والجهات المرتبطة به، وتتبع جميع الخيوط التي قد تقود إلى بقية العناصر المتورطة.
وبحسب محاضر التحقيق، أقر المتهم وليد صالح أحمد صالح، بتسلّمه عبوة ناسفة بغرض استخدامها في استهداف قوة عسكرية على أحد الطرق الرئيسية في العاصمة عدن.
وذكر المتهم، أن تسلّمه العبوة جاء عقب تواصل وتنسيق مع المدعو مأمون الزجر، موضحًا أنه توجه إلى منطقة صبر بمحافظة لحج، حيث التقى شخصًا قال إنه تسلّم منه العبوة، قبل نقلها إلى العاصمة عدن وإخفائها في أحد المواقع.
وأضاف، أن العبوة نُقلت لاحقًا إلى منطقة خط التسعين، ثم وُضعت داخل أحد المباني في محيط خط الخمسين، مشيرًا إلى أنه كان ينتظر الحصول على مبلغ مالي وسيارة عقب تنفيذ العملية، وأن الهدف، بحسب ما ورد في أقواله، كان إحداث حالة من الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار في العاصمة.
وكشفت التحقيقات، وفقًا لإفادات المتهم، عن لقاء قال إنه عُقد في منطقة الحوبان بمحافظة تعز، وجمعه بكل من أمجد خالد ومأمون الزجر ومحمد الخشع، مشيرًا إلى أن اللقاء تناول، ترتيبات لتنفيذ عملية داخل العاصمة عدن.
كما أفاد المتهم بأنه التقى قبل نحو ستة أشهر بالمدعو أمجد خالد في المنطقة ذاتها، وقال إن الأخير كان بحوزته كشف يتضمن أسماء عدد من القيادات والضباط في ألوية العمالقة وضباطًا أمنيين، مشيرًا، إلى أنه تعرف من بين الأسماء الواردة في الكشف على إمام المسجد منير السعدي والعقيد مصلح الذراحاني، مدير قسم شرطة دار سعد.
وأفادت التحقيقات، وفقًا لأقوال المتهم، بأن المدعو أمجد خالد ظل على تواصل معه خلال الدقائق الأخيرة التي سبقت إلقاء القبض عليه، وأن التواصل، بحسب الإفادة، تضمن توجيهات بشأن استهداف أي قوة عسكرية أو أمنية في العاصمة عدن، في محاولة لتنفيذ العملية بشكل عاجل، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من إحباط المخطط وضبط المتهم والعبوة الناسفة بحوزته.
وبحسب أقوال المتهم، فإن المهام التي قال إنه كُلّف بها لم تقتصر على تنفيذ العملية، بل شملت كذلك تجنيد أشخاص وكتابة شعارات ومنشورات مناهضة للتحالف العربي، واستخدام أسماء مرتبطة بالقوات الجنوبية بهدف إثارة الخلافات والانقسامات وزعزعة الأمن الداخلي.
كما ذكر، أن مأمون الزجر أبلغه بوجود عناصر أخرى داخل العاصمة عدن، زاعمًا أنها مكلفة بتنفيذ عمليات باستخدام طائرات مسيّرة لاستهداف مقرات حكومية وأمنية.
وفي تطور آخر، تضمنت التحقيقات، وفقًا لأقوال المتهم، معلومات عن عبوات ناسفة أخرى عُثر عليها في مكان إقامته، حيث ذكر أنها أُحضرت من صنعاء قبل نحو عام، وأنه تسلّمها من شخص يُدعى أبو جعفر، وصفه بأنه مرتبط بجماعة الحوثيين.
وأضاف، أن تلك العبوات كانت مخصصة لاستهداف ضباط في التحالف العربي وقيادات عسكرية في ألوية العمالقة، وذكر من بينهم القيادي في قوات درع الوطن بسام المحضار.
وأكدت الأجهزة الأمنية في العاصمة عدن أن إحباط المخطط وضبط العبوات الناسفة قبل استخدامها يعكس أهمية العمل الأمني الاستباقي والتنسيق بين الوحدات والأقسام الأمنية في كشف المخططات التي تستهدف أمن العاصمة وسلامة المواطنين، مشددة على استمرار عمليات التحري والرصد وملاحقة كل من يثبت تورطه في أي أعمال تهدد الأمن والاستقرار.
وأكدت أنها ستواصل اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين، واستكمال التحقيقات لكشف جميع ملابسات القضية والوصول إلى بقية العناصر والجهات المرتبطة بها، بما يعزز الأمن والاستقرار ويحبط أي محاولات لاستهداف العاصمة عدن.