أعلنت ألوية العمالقة ، اليوم، تدمير خمس مركبات تابعة لمليشيا الحوثي، بينها سيارة أحد القيادات الحوثية ومركبة تحمل سلاحًا عيار 23، وذلك خلال استهدافها في جبهة كهبوب بباب المندب.
وقال المركز الإعلامي لألوية العمالقة ، في منشور مرفق بمشاهد مصورة، إن القوات تمكنت من استهداف المركبات الحوثية وتدميرها، مشيرًا إلى مصرع جميع من كانوا على متنها.
وتُظهر المشاهد المنشورة جانبًا من عملية الاستهداف، التي قالت الألوية إنها أسفرت عن تدمير المركبات وإلحاق خسائر بشرية في صفوف عناصر مليشيا الحوثي.
وتأتي هذه العملية في ظل استمرار المواجهات والعمليات العسكرية في جبهة كهبوب، ضمن التحركات الرامية إلى استهداف مواقع وآليات مليشيا الحوثي في المنطقة.
أين تقع جبال كهبوب؟
تقع منطقة كهبوب في الأطراف الغربية لمديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، شرقي باب المندب وقرب الحدود مع محافظة تعز.
وتتركز الجبهة في منطقة جبلية حول جبل كهبوب، الذي تسجل البيانات الجغرافية المفتوحة قمته عند نحو 253 متراً فوق سطح البحر. ويضع معهد دراسة الحرب الجبهة على مسافة تقارب 30 كيلومتراً إلى الداخل من البحر الأحمر، قرب المنطقة الفاصلة بين تعز ولحج.
ويجعل هذا الموقع كهبوب مختلفة عن جبهة الساحل نفسها. فهي تقع إلى الشرق من القوات التي تتحرك على محور المخا وذباب وباب المندب، حيث تنتقل الأرض تدريجياً من السهل المكشوف إلى تضاريس جبلية أكثر وعورة.
أهمية كهبوب تكمن أهمية كهبوب في موقعها خلف جبهة الساحل. فبعد التقدم الحوثي من المخا نحو ذو باب وباب المندب، أصبحت المرتفعات الواقعة شرق الساحل جزءاً من المعركة على تأمين هذا التقدم أو تهديده.
فالسهل الساحلي أكثر انكشافاً للحركة والرصد، بينما توفر الجبال طرقاً وممرات أكثر وعورة وأقل تعرضاً. لذلك فإن السيطرة على كهبوب يمكن أن تمنح الطرف الموجود فيها قدرة أفضل على مراقبة بعض طرق الحركة والمقاربات البرية، وتأمين جناحه أو الضغط على جناح خصمه.
ولهذا يرى معهد دراسة الحرب أن التحرك الحوثي باتجاه كهبوب قد يكون محاولة لاستخدام التضاريس الجبلية للالتفاف على القوات الحكومية المنتشرة في السهل الساحلي، بدلاً من التقدم أمامها مباشرة عبر أرض مفتوحة.
فبالنسبة للحوثيين، فإن تثبيت مواقعهم في كهبوب يمكن أن يساعد في تأمين الظهر الشرقي لمكاسبهم على الساحل، وربط التقدم من ذو باب وباب المندب بمحور جبلي يتيح لهم مساحة أكبر للحركة والمناورة.
أما القوات الحكومية، فإن الاحتفاظ بالمرتفعات يمنع الحوثيين من تحويل تقدمهم الساحلي إلى خط سيطرة متصل يمتد من البحر إلى الداخل، ويُبقي جناح القوات الحوثية المنتشرة قرب الساحل عرضة للضغط من الشرق.
وبهذا المعنى، تدور معركة كهبوب حول السيطرة على الجناح الجبلي الذي يحمي جبهة باب المندب أو يتيح تهديدها.