دعا رئيس مجلس الشورى اليمني، الدكتور أحمد بن دغر، الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح وحازم لدعم الحكومة اليمنية ومؤسسات الدولة في حماية الأراضي والمياه والممرات البحرية اليمنية، محذراً من خطورة تحركات ميليشيا الحوثي في المناطق الاستراتيجية المطلة على البحر الأحمر وباب المندب.
وأكد بن دغر أن الحوثيين يسعون إلى تحويل هذه المواقع الحيوية إلى ورقة ابتزاز للعالم وتهديد لحرية الملاحة والتجارة الدولية، بما يخدم المشروع الإيراني في المنطقة. وأشار إلى أن استمرار تهديد الحوثيين لخطوط الملاحة واستهداف الموانئ والمنشآت الحيوية يضع الأمن الإقليمي والدولي أمام اختبار خطير، وفقاً لوكالة سبأ الرسمية.
جاءت هذه الدعوات خلال لقاء بحث فيه الدكتور بن دغر مع القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى اليمن، نيل هوب، مستجدات الأوضاع السياسية والعسكرية في اليمن، والعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها في ظل التصعيد الحوثي المتزايد الذي يهدد أمن اليمن والمنطقة والممرات البحرية الدولية.
خلال اللقاء، ثمّن بن دغر مواقف الولايات المتحدة الداعمة لليمن، مؤكداً أهمية تعزيز الشراكة والتنسيق بين البلدين في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية، وفي مقدمتها تصعيد ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، ومحذراً من تداعياته على أمن المنطقة.
كما أدان بن دغر بشدة الهجمات الحوثية التي تستهدف المملكة العربية السعودية، معتبراً إياها تصعيداً خطيراً يهدد أمن دولة شقيقة وشريك رئيسي في دعم اليمن واستقراره. وأكد أن أمن المملكة ودول المنطقة جزء لا يتجزأ من أمن اليمن، وأن حماية باب المندب والممرات البحرية مسؤولية مشتركة تتطلب موقفاً دولياً فاعلاً.
وشدد بن دغر على تمسك الحكومة اليمنية، ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي، بخيار السلام وتسعى لإنهاء الحرب، إلا أن تعنت الحوثيين واستمرار تصعيدهم بدعم من إيران يقوض فرص السلام ويدفع المنطقة نحو مواجهة أوسع. من جانبه، أكد القائم بأعمال السفارة الأميركية دعم واشنطن للحكومة اليمنية وجهود السلام، مشدداً على أهمية مواجهة التهديدات الحوثية المدعومة من إيران وحماية أمن الملاحة الدولية.