أخبار محلية

سبتمبر في زمن الخذلان .. شرعية تدير المعركة من شاشات الزوم؟

المنتصف نت- المنتصف نت 21/09/2026 21:38 305 مشاهدة
سبتمبر في زمن الخذلان .. شرعية تدير المعركة من شاشات الزوم؟

ها نحن نحتفي اليوم بذكرى ثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة، ذكرى اقتلاع العهد الإمامي الكهنوتي البائد، الثورة التي انتشلت اليمني من عصور الظلام والعبودية إلى نور الحرية والجمهورية والمساواة.
نحتفي بها اليوم في ظرف استثنائي وصعب لم يمر به الوطن من قبل، فالبلاد ممزقة ومعارك طاحنة تدور في كل شبر فيما تبقى من محافظات محررة بيد قوات الشرعية، بينما يحاول الإماميون الجدد بثوبهم الحوثي، وبإيعاز مباشر من الولي الفقيه في طهران الممسك بلجامهم، أن يعيدوا عجلة التاريخ إلى الوراء.
يحاول الإماميون الجدد، بإيعاز من الإيراني الممسك بلجامهم، أن يبتلعوا جبال تعز والحديدة، حتى يثبتوا ما حققوه في مدينة المخا وعدد من الجزر الحاكمة على مضيق باب المندب، بهدف خنق الملاحة الدولية كورقة سياسية تسعى طهران للمساومة بها في مفاوضاتها مع أمريكا، بعد خسارتها لورقة مضيق هرمز وفرض ترامب حصاراً بحرياً أثقل اقتصادها ودفع بشعبها إلى مهلكة المجاعة.
كنا هذا العام على أمل أن نحتفي بثورة 26 سبتمبر وقد اقتلعنا الإمامة من جذورها من الأرض اليمنية، حينما بدأت معركة تحرير الحديدة والجبهة الغربية لتعز، إلا أن المعركة جاءت بما لا يشتهي الحالمون بالتحرر من مليشيا الحوثي، وتحولت الانتصارات المتسارعة في حيس والجراحي والوازعية إلى نكسات، بسبب غياب القيادة الحقيقية في إدارة المعركة، وما صاحبها من انسحابات مكنت الحوثي من تحقيق انتصار دون طلقة رصاص أو مواجهة، نتيجة الخذلان وكشف مستور الشرعية التي ظلت تتغنى بوحدة الصف وغرفة العمليات الموحدة والقيادة الواحدة.
كيف لنا أن ننتصر في سبتمبر وقياداتنا من مجلس رئاسي وحكومة مغتربة في الرياض تدير المعركة من تطبيق زوم وشاشات التلفزيون، بينما الجبهات تشتعل ناراً؟ حينما انتصرت ثورة سبتمبر على الإمامة، عاد كل المناضلين الشرفاء من كافة بقاع الأرض لمناصرة إخوتهم الثوار، للسير بالمعركة نحو الانتصارات والقضاء على الحكم الكهنوتي البغيض. لم يفضلوا المكوث في مصر أو سوريا أو غيرها من البلدان، تنقلوا من دولة إلى أخرى حتى يحصلوا على دعم معركة التحرير، وحينما دقت ساعة الصفر عادوا يحملون السلاح لمقارعة فلول الإمامة.
إذا خسرنا معركة، فإننا لم نخسر الحرب كما يقولون، وستأتي معارك أخرى ضد الحوثيين عملاء إيران، حتى تستعاد الجمهورية برجال يقاتلون في الميدان بين أفرادهم، وليس من الفنادق المكيفة والعيش الرغيد بعيداً عن حر الجبهات وغبار المعركة ،إنها سنة التاريخ، وسيعلم الإماميون الجدد وعملاء إيران أن اليمن مقبرة الإمامة، وأن سبتمبر باقٍ ما بقي نبض حر في صدر يمني.