وسط أجواء احتفالية وتربوية مميزة شهدت مدرسة الشهيد يسلم حسين للتعليم الأساسي بمنطقة رخمة بمديرية يافع رصُد بمحافظة أبين، اليوم، حفلاً تكريمياً بهيجاً لنخبة من الكوادر التربوية والطلاب الأوائل والموهوبين والداعمين لمسيرة التعليم خلال العام الدراسي 2025-2026م.
وجاء الحفل بدعم ورعاية كريمة من رجل الأعمال الشيخ صالح بدر ناجي البوبكري، وبحضور عضو السلطة المحلية بالمحافظة سابقاً أحمد غالب، وأمين عام المجلس المحلي بالمديرية عادل سبعة، ورئيس قسم التعليم العام برصُد طاهر السعيدي، ورئيس قسم التدريب والتأهيل التربوي عبدالمنعم الرشيدي، ومدير الإعلام فضل الحربي، وعدد من الشخصيات الاجتماعية والتربوية وجمع غفير من أولياء أمور الطلاب.
وخلال الحفل، أكد مدير المدرسة أبو بكر سالم حنش أن التكريم يأتي تقديراً للجهود الاستثنائية التي بذلها المعلمون وتحفيزاً للطلاب المبدعين في مختلف الأنشطة المنهجية والرياضية التي شهدها العام الدراسي. وأشاد حنش بدور أولياء الأمور في توفير البيئة المناسبة والآمنة لأبنائهم ومتابعة تحصيلهم الدراسي، مثمناً جهود المعلمين والعاملين في المدرسة، ومؤكداً أن ما تحقق من نتائج ثمرة لجهود الكادر التربوي والطلاب ودعم الأسرة والمجتمع.
وأشار إلى أن المدرسة تعمل على تنفيذ عدد من الخطط والبرامج التطويرية، ومنها استكمال المرحلة التمهيدية والصف الأول وتفعيل الأنشطة اللاصفية، إلى جانب توفير السكن والتغذية والكتب والمستلزمات للمعلمين والطلاب بدعم مجتمعي، مؤكداً حاجة المدرسة إلى مزيد من الدعم لاستكمال خططها التطويرية وتطبيق المناهج والبرامج التعليمية الجديدة.
كما ثمّن دور مجلس الآباء في مساندة المدرسة، مشيداً بجهود رئيس المجلس ومتابعته لشؤون المدرسة.
من جانبه، أشاد رئيس قسم التدريب والتأهيل التربوي عبدالمنعم الرشيدي بمدرسة الشهيد يسلم حسين، واصفاً إياها بـ "النموذج الأول في مديرية رصُد"، كما ثمّن الدعم والاهتمام الكبير الذي حظيت به العملية التعليمية من أبناء المنطقة، وفي طليعتهم رجل الأعمال صالح البوبكري، مشيراً إلى أن دعمه المتواصل للعملية التعليمية والتربوية في المدرسة أسهم في تفعيل الأنشطة المدرسية والمسابقات العلمية وإنجاح العام الدراسي بأكمله، رغم التحديات الراهنة التي تمر بها البلاد.
وأكد الرشيدي أهمية استمرار الشراكة بين المدرسة والأسرة والمجتمع في دعم العملية التعليمية، وتعزيز الأنشطة والبرامج التي تسهم في رفع مستوى الطلاب.
وثمّن رئيس مجلس الآباء علي عبدالرب الهيثمي الدعم السخي والكريم الذي يقدمه رجل الأعمال صالح البوبكري، كما وجه الشكر إلى بقية الداعمين، وداعياً رجال المال والأعمال إلى الاقتداء بنهجه في دعم التعليم وتبني قضاياه، باعتباره أساساً لبناء الأجيال والارتقاء بالمجتمع.
وحث الهيثمي الطلاب على مواصلة الجد والاجتهاد والصبر والمثابرة لتحقيق مزيد من النجاحات، مؤكداً أهمية تكامل دور الأسرة والمجتمع إلى جانب المدرسة.
وهنأ رئيس قسم التعليم العام طاهر السعيدي الطلاب المكرمين وأولياء أمورهم، معرباً عن سعادته بما حققوه من نتائج متميزة، مؤكداً أن التفوق العلمي ثمرة للجد والاجتهاد، وداعياً الطلاب إلى مواصلة التفوق وتحقيق المزيد من النجاحات خلال المراحل التعليمية المقبلة.
وأشار السعيدي إلى المكانة التاريخية لمدرسة الشعلة سابقاً (يسلم حسين حالياً) ومدرسة سرار، اللتين كانتا من أوائل المدارس في المنطقة منذ ستينيات القرن الماضي، وأسهم خريجوهما من المعلمين في رفد المدارس وخدمة العملية التعليمية في مختلف مناطق يافع، مؤكداً أن تكريم الكوادر والطلاب والداعمين يمثل تقديراً لمسيرة التعليم ودعماً لاستمرارها.
وتخلل الحفل عدد من الفقرات الفنية والإنشادية التي قدمها طلاب المدرسة، إلى جانب قصائد شعرية للشاعرين الخضر الرماعي ونشوان الجعوني وآخرين، واختُتم بتوزيع الجوائز والشهادات التقديرية والمكافآت المالية على 91 طالباً من الحاصلين على المراكز الأولى، إلى جانب تكريم أبطال الحساب الذهني الذين مثلوا المدرسة والمديرية والمحافظة في المسابقة الوطنية الرابعة، والفرق الرياضية التي مثلت المدرسة في ألعاب كرة القدم والسلة والشطرنج، حيث سُلّمت لهم الميداليات والشهادات التقديرية والكؤوس.
كما جرى تكريم كوكبة من المعلمين والمعلمات المبرزين، وعدد من الشخصيات الاجتماعية والخيرية الداعمة للتعليم في المنطقة والمديرية، وفي مقدمتهم الشيخ صالح البوبكري والشيخ فضل الجعوني والعلائي وآخرون من قبل السلطة المحلية وإدارة المدرسة ومجلس الآباء وإدارة مجمع الشهيد علي محسن للبنات، وذلك بـ "دروع الوفاء والعرفان"، تقديراً لجهودهم في دعم التعليم، من خلال تحمل نفقات ورواتب المعلمين المتعاقدين، وتقديم حوافز للمعلمين الأساسيين، وتعزيز الشراكة المجتمعية.