أخبار محلية

شعار "الموت لأمريكا" للإيجار .. يُرفع في صعدة.. ويُطوى عند بوابات باب المندب!

المنتصف نت- المنتصف نت 22/09/2026 00:14 274 مشاهدة
شعار "الموت لأمريكا" للإيجار .. يُرفع في صعدة.. ويُطوى عند بوابات باب المندب!

هل أنتم مستعدون لرحلة عبر الزمن من جبال صعدة الوعرة حيث يُصنع "الجهاد الافتراضي"، إلى شواطئ باب المندب حيث تُغسل الشعارات بالماء والصابون؟
منذ أن بدأ الحوثيون في صبغة الجدران بعبارات «الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود»، وبسطاء الناس يركضون خلفهم حاملين الصواريخ الخشبية ظناً أنهم في طريقهم لتحرير القدس، تفاجأ الجميع بأن "الطريق إلى القدس" يمر حصرياً عبر تفجير بيوت الجيران، وتهجير طلاب دماج، وحرق مأرب وعمران والساحل الغربي!
وبعد أن تحول «الشيطان الأكبر» بنظرهم إلى ضيف شرف في فنادق مسقط الخمس نجوم، وجلسوا معه لتوقيع اتفاقية «لا نهاجم سفنكم ولا تسألونا عن الشعارات»، بات لزاماً علينا أن نجري هذا الاستطلاع الصحفي الساخر لنعرف كيف يُطبخ الشاي الدبلوماسي بين هتافات الحماس وصفقات الكواليس!

​الشعار عبارة عن رنج جدران لا أكثر، ولا داعي للتحسس!!
رضوان ابراهيم  متحوث مليشاوي ​ماذا قال؟ 
«يا جماعة الخير، افهموها بطريقتكم أو بطريقتنا.. الشعار (الموت لأمريكا) هو مجرد ديكور رمزي مثل "يا لثارات الحسين" أو "سواح ونازلين على البقالة"، وهو مصنوع خصيصاً للاستهلاك المحلي في صعدة وعمارة الجدران القديمة! عندما رفعنا الشعار لم نكن نقصد أمريكا بالمعنى الجغرافي العضوي، بل كنا نقصد "الأمريكية" كحالة نفسية! والآن بعد أن جلسنا معهم في مسقط واتفقنا على ألا نقترب من سفنهم، فهذا اسمه "فقه الضرورة الاستراتيجية". يعني تريدوننا أن نغرق السفن الأمريكية ونحرم أنفسنا من المساعدات والتفاهمات؟ العقل زينة يا إخوان، والشعار شيء، والبنك المركزي والشواطئ شيء آخر!»

التطنيش هو الحل.. اترك أخاك يُصفى واستمتع بالتنفاش
الشيخ «مفرح الحيادي» (مؤلف كتاب: "تفرج على جارك وهو يذبح لكي يسلم رأسك")​ماذا قال؟ 
«الحق أقول لكم، أخطأ من قاتل الحوثي مبكراً! نصيحتي لكل قبيلة أو دولة خليجية أو يمنية: إذا رأيتم الحوثي يلتهم قرية بجانبكم، فكلوا فستقاً وتفرجوا على الشاشات وكأنكم تشاهدون مسلسل رمضان. إياكم أن تفزعوا لهم! نحن جربناها في عمران، وفي دماج، وفي حجور، وفي البيضاء، وفي صنعاء، ومع المؤتمر، واليوم في الساحل الغربي.. كلما انشغل الناس ببعضهم البعض، كلما فرّخت جماعة الحوثي سيطرة جديدة! الحياد الذكي هو أن تقول: "لست أنا المقصود"، حتى ينتهي الجميع ولا يتبقى سوى أنت لتؤكل وحدك بملعقة نظيفة!»

كيف تجعل خصومك يتقاتلون نيابة عنك وأنت جالس تأكل زبادي؟"
​الدكتور «عَبْد الجرعة» (محلل شؤون التخوين والاستقطاب الإعلامي)​ماذا قال؟
«السر وراء نجاح الحوثي ليس القوة العسكرية، بل "غباء الخصوم الإعلامي"! لقد أبدع الحوثي في تأسيس ترسانة صحف ومجلات  وغيرها، ودفع الجميع للتخندق ضد بعضهم البعض. تجد الفريق الشرعي أو المناهض منهمكاً في شتم شريكه في المتنفس الآخر، بينما الحوثي يتسلل بهدوء ليحتل الميناء تلو الميناء! الفن الحقيقي هو أن تقنع خصمك بأن عدوه اللدود هو ابن عمه، بينما أنت تسرق حذاءه وهو يخطب ضده! هذه عبقرية سياسية لا يمتلكها إلا من تخرج من مدرسة "فرق تسد" النسخة الكهنوتية.»

​صدّقتهم عندما قالوا: الهدف هو علي محسن فقط...ثم أكلوني أنا
الأستاذ «ناجي المغفل» (شاهد عيان ونازح سابق من صنعاء)​ماذا قال؟ 
«يا ليته كان عقلِي كبيراً يوم دخلوا صنعاء في 2014! كانوا يقولون لنا في الحارة: "يا جماعة اطمئنوا، ليس هدفنا أنتم، نحن فقط نريد إسقاط الجرعة، وتصفية الفرقة الأولى مدرع، وتأديب الإصلاح!". فقلت في نفسي: جميل جداً، خلّيهم يؤدبوهم ونحن نتفرج من البلكونة. ولم تمضِ شهور قليلة حتى جاؤوا إلى بيتي، وقالوا لي: "وأنت يا أستاذ ناجي، ما حكايتك مع الجرعة؟ هات المفتاح واطلع للنازحين في مارب أو تعز!". اكتشفت متأخراً جداً أن الوجبة الأخيرة في قائمة الحوثي هي دائماً "المتفرج الذكي" الذي ظن أنه خارج دائرة الخطر.»

نحن نكره أمريكا بالقلب.. لكن البنوك في مسقط بالدولار!
​ (مفاوض حوثي سري في فندق بمسقط) ​ماذا قال؟
«بصراحة، الإعلام بالغ كثيراً في تصويرنا كأعداء لأمريكا وإسرائيل! نحن لسنا أعداء لأحد إلا من يرفض أن نكون "السيد" وهو "العبد". أما الأمريكان فهم أناس طيبون جداً عندما تفهمهم في غرف التكييف المغلقة بسلطنة عمان. اتفقنا معهم بوضوح: السفن الأمريكية محترمة ومحروسة برعاية الله وباب المندب المفتوح، والسفن الإسرائيلية في امان، وكل اللعبة هي أن نبقى نردد "الموت لأمريكا" في خطبة الجمعة بصعدة، بينما نوقع عقود الملاحة الأمنية في مسقط! هل في ذلك عيب؟ السياسة فن الممكن، والممكن اليوم يتطلب ن نحيد الجو ونركز على ابتزاز الجيران!»

الختام:
​في الختام، هنيئاً لمن ما زال يصدق أن شعار "الموت لأمريكا وإسرائيل" كان موجهاً لواشنطن أو تل أبيب! يبدو أن الشعار كان مجرد "جي بي إس" (GPS) متطور، تقوده صعدة ويعبر عبر صنعاء، ولكنه في اللحظة الأخيرة أخطأ الطريق واستدار بحماس نحو باب المندب، ليجد مرسى هادئاً ودافئاً في مسقط بجانب السفن الأمريكية والإسرائيلية المحبوبة جداً!
أما الدول العربية والخليجية التي تظن أن سياسة "أنا مالِي ومالهم" ستحميها من الطوفان الحوثي، فنقول لها: أعدّوا الشاي جيداً، واجلسوا بانتظار الدور، فالحوثي لا يترك أحداً بلا نصيب، و"المحايد" دائماً هو الضيف الأخير على مائدة العشاء! وعاشت الشعارات العطرة.. في البوفيهات المغلقة!