إقتصاد

الإمارات تتصدر المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي 2026

صحيفة الامارات اليوم 22/09/2026 21:10 277 مشاهدة
الإمارات تتصدر المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي 2026
الإمارات تتصدر المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي 2026

مع انطلاق "سيملس الشرق الأوسط" في دبي

انطلقت في دبي، اليوم الثلاثاء، فعاليات مؤتمر ومعرض "سيملس الشرق الأوسط 2026" تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والرئيس الأعلى للاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، وسط حضور حكومي ودبلوماسي ومؤسسي عربي ودولي، وإعلان نتائج النسخة الجديدة من "المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي 2026"، التي تصدرتها دولة الإمارات عربياً.

ويقام الحدث في مركز دبي التجاري العالمي خلال الفترة من 22 إلى 24 سبتمبر في مركز دبي التجاري العالمي، ويجمع قطاعات المدفوعات والتكنولوجيا المالية والخدمات المصرفية والتجارة الرقمية والتجزئة والهوية والخدمات اللوجستية، في وقت تتسارع فيه التحولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والبيانات وطبيعة الخدمات المالية والتجارية، بمشاركة تتجاوز 25 ألف شخص ونحو 800 متحدث و750 جهة عارضة.

وشهدت الجلسة الرئيسة لليوم الأول حضوراً دبلوماسياً عربياً واسعاً، ضم سفراء وممثلين عن مصر وسلطنة عُمان وقطر ولبنان وموريتانيا وتونس وسورية وجيبوتي وفلسطين، إلى جانب تمثيل روسي ومشاركة من مؤسسات دولية وإقليمية كما شارك مسؤولون من جهات حكومية واقتصادية ومالية وأكاديمية في دولة الإمارات.

وعكست طبيعة الحضور اتساع دائرة الاهتمام بالاقتصاد الرقمي خارج القطاع التكنولوجي نفسه، إذ ضمت المشاركة مسؤولين من قطاعات المالية والطاقة والجمارك والتنمية الاقتصادية، إلى جانب المؤسسات المصرفية وغرف التجارة ومراكز البحث والابتكار والمنظمات الدولية.

وتضمن البرنامج الافتتاحي كلمة لرئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي ومستشار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية المستشار الدكتور علي محمد الخوري، أعقبها إطلاق "المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي 2026"، ثم كلمات لمسؤولين من مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار واتحاد مصارف الإمارات، قبل انتقال الوفود إلى جولة في أجنحة المعرض.

وتصدرت دولة الإمارات الترتيب العربي في المؤشر، الذي يقيس أداء الدول العربية عبر مجموعة من العناصر المرتبطة بالبنية الرقمية والمؤسسات والمهارات والابتكار والأسواق والقدرة على الاستفادة الاقتصادية من التكنولوجيا.

وأظهرت نتائج "المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي 2026" تفاوتاً في مستويات الأداء الرقمي بين الدول العربية، إذ توزعت الدول ضمن ثلاث مجموعات رئيسية.

وتصدرت دولة الإمارات مجموعة الدول الأعلى أداءً، وجاءت المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ودولة قطر وسلطنة عُمان في المجموعة الأولى، فيما شملت المجموعة الثانية الدول ذات الأداء المتوسط ضمت الأردن والكويت والمغرب ومصر وتونس والجزائر أما المجموعة الثالثة، وهي الدول في مرحلة بناء الأسس الرقمية، فضمت لبنان وموريتانيا والعراق وجيبوتي وجمهورية القمر المتحدة وليبيا وفلسطين وسورية والسودان والصومال واليمن.

وأظهرت القراءة العامة للنتائج أن التقدم العربي كان أكثر وضوحاً في البنية التحتية الرقمية والخدمات الحكومية والأمن السيبراني، بينما بقيت المسافة أكبر في الابتكار واقتصاد البيانات والبحث والتطوير، وفي قدرة الاقتصادات على تحويل الاستثمار الرقمي إلى إنتاجية وقيمة اقتصادية.

وقال المستشار الدكتور علي محمد الخوري، في كلمته إن المؤشر في نسخته الجديدة يضع مسألة السيادة الرقمية في قلب النقاش حول مستقبل الاقتصادات العربية، في ظل تحول البيانات والذكاء الاصطناعي والبنية السحابية وأشباه الموصلات والأمن السيبراني إلى عناصر أساسية في قدرة الدول الاقتصادية والمؤسسية.

وحول تصدر الإمارات للنتائج، قال الخوري إن ذلك يأتي بعد مسار طويل من الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتطوير الخدمات الحكومية، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي والاقتصاد القائم على المعرفة، مؤكداً أن التجربة الإماراتية تقدم نموذجاً مهماً لكيفية الاستثمار في بناء اقتصاد قائم على الابتكار والإنتاجية والقيمة الاقتصادية.

وتوجه بالشكر والتقدير إلى دولة الإمارات على دعمها لمسيرة الاقتصاد الرقمي العربي، معرباً عن بالغ التقدير لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، "حفظه الله"، لدعمه ورعايته لمبادرة الرؤية العربية للاقتصاد الرقمي، التي أسهمت في تنشيط الحراك العربي ودفع دول المنطقة لتأسيس مسار عربي مشترك في هذا المجال.

كما ثمّن الدعم والمتابعة المستمرة من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والرئيس الأعلى للاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في تحويل عدد من المبادرات العربية من أفكار واستراتيجيات إلى برامج ومنصات ومشروعات عملية.

وكانت أبوظبي قد شهدت في عام 2018 إطلاق "الرؤية العربية للاقتصاد الرقمي" بدعم ورعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، "حفظه الله"، قبل اعتمادها على مستوى القادة العرب في عام 2022، لتشكل إطاراً عربياً للتعاون في مجالات الاقتصاد الرقمي والتحول التكنولوجي.

ويأتي "المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي" ضمن الأدوات التي طورها الاتحاد لقياس مسار هذا التحول وتحديد الفجوات والأولويات المستقبلية.

ويأتي إعلان نتائج المؤشر في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحولاً واسعاً بفعل الذكاء الاصطناعي والتجارة الرقمية والأتمتة والروبوتات، وهي تحولات تعيد تشكيل الإنتاج والأسواق وسلاسل القيمة وطبيعة العمل، وتدفع الحكومات والمؤسسات الدولية إلى إعادة النظر في سياسات النمو والتعليم والاستثمار والأطر التنظيمية.

ويشهد مؤتمر "سيمليس الشرق الأوسط 2026" على مدى ثلاثة أيام مناقشات دولية حول مستقبل التكنولوجيا المالية والمدفوعات الرقمية والتجارة الإلكترونية والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والأمن السيبراني والتكنولوجيات الناشئة، بمشاركة جهات حكومية ومؤسسات مالية وشركات تكنولوجية ومستثمرين وخبراء من المنطقة والعالم.

آخر تحديث للصفحة تم بتاريخ: 22 سبتمبر 2026 22:07

أعلى