آخر الأخبار
العليمي: أمن باب المندب والبحر الأحمر.. قضية دولية تهدد الاقتصاد العالمي   •   وزيرة الخارجية تبحث مع نظيرها السويسري تداعيات التصعيد الحوثي وتعزيز الدعم الإنساني لليمن   •   اسرار | بالاسماء- انتفاضة أكاديمية تشمل 5 المحافظات.. أساتذة الجامعات يتكتلون للمطالبة بالحُقوق المالية المحتجزة   •   أسعار الذهب والريال السعودي والدولار الأمريكي في صنعاء وعدن اليوم الأربعاء 23 سبتمبر/أيلول 2026   •   أسهم Alibaba تقفز مع إطلاق شريحة AI جديدة وتوسعات ضخمة للسحابة   •   رغم لهيب حرب إيران.. مايكروسوفت تضخ المليارات في شريان التكنولوجيا الخليجي   •   مؤسسات خيرية وأفريقية رائدة تجتمع في نيويورك لإنشاء منصة استراتيجية للعمل الخيري دعماً لأجندة أفريقيا 2063   •   مؤسسات خيرية وأفريقية رائدة تجتمع في نيويورك لإنشاء منصة استراتيجية للعمل الخيري دعماً لأجندة أفريقيا 2063   •   الوكيل الحمزة والدكتور مهيم يدشنون تركيب مائة سبورة بمدارس زنجبار   •   رونالدو: هناك من يريد قتلي (فيديو)   •  
أخبار محلية

اسرار | بالارقام والتفاصيل- تصعيد الحوثيين في باب المندب يُهدد تعافي قناة السويس ويُنعش مخاوف انتكاسة الملاحة

اسرار سياسية- اسرار سياسية 23/09/2026 22:34 1,138 مشاهدة
اسرار | بالارقام والتفاصيل- تصعيد الحوثيين في باب المندب يُهدد تعافي قناة السويس ويُنعش مخاوف انتكاسة الملاحة

متابعات اقتصادية |

تواجه قناة السويس اختباراً أمنياً واقتصادياً حرجاً مع عودة التصعيد إلى مضيق باب المندب والبحر الأحمر؛ وهو ما يضع المسار الصاعد لحركة الملاحة البحرية -والتي بدأت للتو لمس جوانب من التعافي بعد سنوات من الانكماش- تحت مقصلة التهديدات الإقليمية.

كشفت أحدث بيانات هيئة قناة السويس عن قفزة ملموسة في مؤشرات الأداء خلال شهر أغسطس، حيث عبرت القناة 1,358 سفينة بحمولات صافية بلغت 68.3 مليون طن، محققة إيرادات بلغت 567.1 مليون دولار، مقارنة بـ 1,070 سفينة وحمولات قدرها 45.2 مليون طن وإيرادات بلغت 326 مليون دولار خلال الشهر نفسه من عام 2025.

ويعود هذا الانتعاش بالأساس إلى قرار عمالقة الشحن البحري العودة التدريجية لشريان السويس وتفضيله على مسار "رأس الرجاء الصالح" المجهد؛ حيث أعلنت شركتا "ميرسك" و"هاباغ-لويد" في سبتمبر إعادة توجيه أربع خدمات خطوط مشتركة عبر القناة، مع ربط استدامة هذا التحول باستقرار الأوضاع الأمنية جنوبي البحر الأحمر.

غير أن الضغوط الحوثية المتصاعدة في باب المندب، واستهداف السفن المرتبطة بالسعودية، إلى جانب اتساع رقعة التوتر قرب الممر الدولي، يعيد رسم مخاطر الشحن؛ مما يُهدد بإجهاض هذا التعافي. وتتجلى الإشكالية الهيكلية بالنسبة للقاهرة في أن الأمن الملاحي لقناة السويس لا ينفصل عن سلامة الإقليم البحري الممتد عبر البحر الأحمر بأكمله؛ إذ إن أي ارتفاع في أقساط التأمين أو المخاطر الأمنية يتكفل بفرار السفن نحو الطرق البديلة، حتى دون تعرض القناة لهجوم مباشر.

وعلى الصعيد السياسي والدبلوماسي، ترتكز الاستراتيجية المصرية على فرض معادلة أمن الملاحة دون التورط المباشر في النزاعات المسلحة؛ وهو ما تجسد في التأكيد المشترك بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائهما بالقاهرة على حتمية صون أمن وحرية الملاحة بالبحر الأحمر. وفي حين تدعم القاهرة المسار السياسي للحل في اليمن، تزداد الضغوط الإقليمية بالتوازي مع تحركات أوروبية لتعزيز مهمة "أسبيدس" البحرية، وإجراءات دفاعية بريطانية لحماية الممرات البحرية ودعم السعودية.

يظل التحدي الأكبر أمام مصر متمثلاً في ترسيخ الثقة التجارية بديمومة الطريق الملاحي؛ فالقضية لا تقتصر على درء التهديدات المباشرة، بل تكمن في الحيلولة دون تحول باب المندب إلى "بؤرة عالية المخاطر" تقوض مكاسب القناة الاستراتيجية وتدفع شركات النقل مجدداً للفرار نحو رأس الرجاء الصالح.