كتب: عبدالغني المعبقي الحميدي*
تتكشف في محور طور الباحة خيوط تحولات ميدانية وأمنية خطيرة، تُطرح معها علامات استفهام حادة حول خلفيات وأبعاد القرارات القرارات العسكرية الصادرة عن قيادة المحور، ومن يقف خلفها في هذا الظرف الحرج.
وفي تفاصيل المشهد، أبدى قائد المحور (الجبولي) رفضاً قاطعاً لاستقبال القوات والتعزيزات العسكرية المُرسلة لإسناد خطوط النار، رافضاً إعادة توزيعها أو الاستفادة منها في المواقع الخاضعة لسيطرته المباشرة، رغم الاتصالات والحث المتواصل من قيادات عسكرية عليا لضرورة استيعاب هذه القوة.
تساؤلات حول التنسيق المخفي
ويثير هذا الإصرار المستغرب على إغلاق الباب أمام تعزيزات جبهة طور الباحة جملة من التساؤلات المشروعة: ما الذي يدفع قيادة عسكرية لرفض إسناد ميداني في لحظة فارقة؟ وهل خضع هذا القرار لتفاهمات وضغوطات خارجة عن الحسابات العسكرية والدفاعية المتعارف عليها؟
ويرى مراقبون أن هذا الرفض يُعزز شكوكاً سابقة حول وجود اتفاقات وتفاهمات غير معلنة تقضي بمنع دخول أي قوات من خارج تشكيلات الجبولي إلى المحور، خشية اختراق خطوط السيطرة الحالية أو كشف تفاهمات "تخادم" قديمة مع الميليشيا الحوثية على أطراف تعز ولحج.
انكشاف الحقيقة أمام القيادة العليا
إن القبول بفرض العزلة على الجبهة ورفض القوى المساندة لا يُبدد الشبهات، بل يكرس الاعتقاد بوجود خطوط اتصال سرية تُدار خلف ظهر السلطة الشرعية؛ إذ يُشكل دخول أطراف عسكرية جديدة تهديداً لكشف خفايا هذا التنسيق.
وتضع هذه التطورات الميدانية القيادة العسكرية وسياسية العليا أمام مسؤوليتها المباشرة: هل اتضحت معالم التخادم الداخلي ومن يستغل غطاء الشرعية لخدمة الميليشيا، أم أن سياسة المداراة والرهانات الخاطئة ستظل هي الحاكمة على حساب أمن المنطقة ودماء المرابطين؟
*مع التصرف