أخبار وتقارير
الخميس - 24 سبتمبر 2026 - 02:56 م بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد: خاصتتزايد مؤشرات السخط الشعبي في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي، في ظل تفاقم الأوضاع المعيشية وتصاعد الانتقادات لسياسات الجماعة، وسط مخاوف داخلية من تحول حالة الاحتقان إلى احتجاجات شعبية أوسع.
وتشير تقارير صحفية حديثة إلى أن حالة الاستياء لم تعد مقتصرة على خصوم الجماعة، بل امتدت إلى شخصيات كانت محسوبة على بيئتها، وجهت انتقادات علنية للجباية والفساد والتهميش والاستحواذ على مؤسسات الدولة، إلى جانب تردي الخدمات وانقطاع الرواتب وارتفاع الأعباء المعيشية.
وتزامن ذلك مع تصاعد الضغوط الاقتصادية في صنعاء، حيث شهدت مناطق سيطرة الحوثيين خلال سبتمبر زيادة في أسعار الوقود، في وقت تواجه فيه الأسر والتجار أوضاعاً معيشية صعبة.
وتقول تقارير إن قيادات حوثية باتت أكثر حساسية تجاه أي تحرك شعبي محتمل في العاصمة، خصوصاً مع اقتراب مناسبات وطنية ترتبط بذاكرة اليمنيين ومواقفهم من حكم الإمامة، بعد سنوات من التضييق على الاحتفاء بذكرى ثورة 26 سبتمبر.
ويأتي ذلك فيما تواصل الجماعة تعزيز إجراءاتها الأمنية في صنعاء، بالتزامن مع استمرار الاعتقالات والملاحقات بحق معارضين ونشطاء، وهي ممارسات وثقتها منظمات حقوقية دولية خلال السنوات الأخيرة.
ويرى متابعون أن استمرار الضغوط الاقتصادية وتراكم حالة الاستياء داخل المجتمع قد يفتح الباب أمام موجة احتجاجات جديدة، غير أن الحديث عن انتفاضة واسعة ووشيكة يحتاج إلى مؤشرات ميدانية موثوقة تؤكد وجود تحرك منظم أو موعد محدد لها.
وتكشف التطورات الأخيرة أن السيطرة الأمنية لا تعني بالضرورة غياب الاحتقان الشعبي، وأن التحدي الأكبر أمام الحوثيين قد يتمثل في قدرة الجماعة على احتواء السخط المتزايد داخل العاصمة ومناطق سيطرتها.