السبت 26 سبتمبر 2026 12:35:37
يرتقب أن يسجل الطلب العالمي على مادة الفحم مستويات قياسية هي الأعلى على الإطلاق طوال العام الحالي، مدفوعاً بصعود أسعار الغاز الطبيعي على وقع اضطرابات حركة الشحن البحري عبر مضيق هرمز، إلى جانب تنامي الاحتياجات الموجهة لأغراض التبريد تزامناً مع تأثيرات ظاهرة النينيو، استناداً إلى تقديرات وكالة الطاقة الدولية.
ترجح الهيئة الدولية نمو الاستهلاك العالمي للفحم بنحو 1.2% خلال العام الجاري ليصل إلى سقف قياسي يبلغ 8.94 مليار طن، متجاوزة بذلك توقعاتها السابقة الصادرة نهاية عام 2025 والتي كانت تشير إلى هبوط طفيف في الاستهلاك خلال العام الحالي واستمرار تراجعه حتى عام 2030.
شهدت الأسواق خلال العام الجاري تحولاً ملحوظاً من استهلاك الغاز إلى الفحم ضمن هيكل توليد الكهرباء في عدة دول تشمل الصين وكوريا الجنوبية واليابان وبلدان أوروبية، بينما أسهمت ظاهرة النينيو في تعزز الطلب على التبريد بالتزامن مع تراجع إنتاج المحطات الكهرومائية في بلدان عديدة من بينها الهند وفيتنام.
على الرغم من التوسع المتسارع في نشر توربينات الرياح والألواح الشمسية، فإن الطفرة الحاصلة في نمو الطلب العالمي على الكهرباء ما فتئت تتجاوز قدرة مصادر الطاقة المتجددة على تقليص الاعتماد الفعلي على الوقود الأحفوري.
أوضحت وكالة الطاقة الدولية أن عودة تدفقات الغاز الطبيعي المسال بصورة طبيعية عبر مضيق هرمز لمستويات ما قبل النزاع بالشرق الأوسط قد تفضي إلى خفض الطلب العالمي على الفحم في العام المقبل، في حين أن استمرار التعطل واضطرابات حركة الشحن قد يحولان عام 2027 إلى سنة قياسية جديدة لاستهلاك الفحم.