أخبار محلية

سباق الذكاء الاصطناعي: أمريكا والنموذج الصيني المفتوح

المنتصف نت- المنتصف نت 26/09/2026 13:32 316 مشاهدة
سباق الذكاء الاصطناعي: أمريكا والنموذج الصيني المفتوح

تتزايد حدة المنافسة التكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تسعى واشنطن إلى الحفاظ على ريادتها بينما تقدم بكين نموذجاً بديلاً أكثر انفتاحاً وتكلفة أقل، مما يضع الدول أمام خيار استراتيجي بين التقنيتين.

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أهمية التفوق في سباق الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن من يتقدم فيه "يفوز"، مما يعكس الرهان الاستراتيجي الكبير الذي تضعه الولايات المتحدة في هذه المنافسة. وتتمتع الولايات المتحدة حالياً بأفضلية واضحة بفضل مختبراتها الرائدة، وتقنياتها المتطورة، واستثماراتها الضخمة، وتسعى لدفع دول العالم إلى اختيار معسكرها التكنولوجي.

في المقابل، تطرح الصين رؤية مختلفة تركز على منظومة أكثر انفتاحاً وسهولة في الوصول، مع تكلفة أقل. وقد أطلق الرئيس الصيني شي جين بينغ "المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي" كبديل لتحالف "باكس سيليكا" الأمريكي. وقد نجحت الصين في استقطاب 29 دولة إلى رؤيتها القائمة على النماذج المفتوحة، التي تتيح للمستخدمين تنزيلها وتخصيصها وتشغيلها بحرية دون رسوم مرتفعة.

تكتسب النماذج الصينية المفتوحة، مثل تلك التي تقدمها شركات مثل "ديب سيك" و"مونشوت"، جاذبية خاصة للدول النامية، حيث توفر بديلاً فعالاً من حيث التكلفة مقارنة بالأنظمة الأمريكية الأكثر تطوراً ولكنها باهظة الثمن. وقد أدت القيود الأمريكية على الوصول إلى الرقائق المتقدمة إلى دفع المطورين الصينيين لتبني هذه النماذج، مما أدى إلى ارتفاع حصة استخدام النماذج الصينية عالمياً بشكل ملحوظ.

لا يقتصر تأثير النماذج الصينية على الدول النامية، بل بدأت شركات أمريكية مثل "إير بي إن بي" و"دور داش" في استخدامها للاستفادة من مرونتها وانخفاض تكلفتها. ومع ذلك، تواجه الصين اتهامات أمريكية بسرقة الأسرار التجارية، حيث تشير تقارير إلى أن بعض المختبرات الصينية قامت بتدريب نماذجها باستخدام مخرجات أنظمة أمريكية. وبينما ترفض بكين هذه الاتهامات، تبقى مسألة مدى اعتماد المطورين الصينيين على هذه الممارسات محل جدل.

يشهد قطاع التكنولوجيا الأمريكي خلافاً بشأن كيفية التعامل مع النماذج الصينية المفتوحة، حيث حذرت شركات كبرى مثل "إنفيديا" و"ميتا" من فرض قيود شاملة عليها. وتظل قمة ترامب وشي، رغم تركيزها على الذكاء الاصطناعي، بعيدة عن تحقيق تقدم جوهري، مما يعكس عمق انعدام الثقة المتبادل واختلاف الرؤى حول مستقبل هذه التكنولوجيا المحورية.